وما سمعت أذناي عن كلّ عالم * وما جاد من نطمي وما راق من نثري « 1 »
على شرط أصحاب الحديث وضبطهم * بريّ من « 2 » التّصحيف عار من « 3 » النّكر
وجدّي رشيق شاع في الغرب ذكره * وفي الشّرق أيضا فادر إن كنت لا تدري « 4 »
ولي مولد من بعد عشرين حجّة * ثمان على السّتّ المئين « 5 » ابتدأ عمري « 6 »
وبالله توفيقي عليه توكّلي * له الحمد في الحالين « 7 » في العسر واليسر
حدّثني شيخنا أبو بكر بن الحكيم ، قال : أصابتني حمّى ، فلمّا انصرفت عني ، تركت في شفتي بثورا علي ، فزارني الفقيه أبو الحجاج السّاحلي ، فأنشدني « 8 » :
[ السريع ]
حاشاك أن تمرض حاشاكا * قد اشتكى قلبي لشكواكا
إن كنت محموما ضعيف القوى * فإنّني أحسد حمّاكا
ما رضيت حمّاك إذ باشرت * جسمك حتى قبّلت فاكا
مولده : عام سبعة وستين وستمائة « 9 » .
وفاته : توفي ، رحمه اللّه ، بالحمراء العليّة ، في السابع والعشرين لشهر رمضان من عام اثنين وخمسين وسبعمائة .
ومن الكتّاب والشعراء بين أصلي وغيره :
يحيى بن محمد بن يوسف الأنصاري « 10 »
يكنى أبا بكر ، ويعرف بابن الصّيرفي ، من أهل غرناطة .
هامش
( 1 ) في الأصل : « نثر » والتصويب من النفح .
( 2 ) في النفح : « عن » .
( 3 ) في النفح : « عن » .
( 4 ) في الأصل : « تدر » والتصويب من النفح .
( 5 ) في الأصل : « المبين » ، والتصويب من النفح .
( 6 ) في الأصل : « عمر » ، والتصويب من النفح .
( 7 ) في الأصل : « الحالتين » ، وهكذا ينكسر الوزن ، وقد صوبناه من النفح .
( 8 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 3 ص 21 ) .
( 9 ) في النفح : « ومولد أبي الحجاج المذكور سنة 662 ، وتوفي سنة 702 » .
( 10 ) ترجمة ابن الصيرفي في التكملة ( ج 4 ص 173 ) والمغرب ( ج 2 ص 118 ) وبغية الوعاة ( ص 416 ) والبيان المغرب ( ج 4 ص 91 ، 95 ) وجيش التوشيح ( ص 120 ) وأعمال الأعلام ( القسم الثالث ص 257 ) وهدية العارفين ( ص 520 ) والأعلام للزركلي ( ج 8 ص 164 ) .