وألتمس العتبى وحيدا وعاتبي « 1 » * وصرف الليالي والحوادث في جمع
وإنّي من حزمي وعزمي « 2 » وهمتي * وما رزقته النّفس من كرم الطّبع
لفي منصب تعلو السماء سماته * فتثبت « 3 » نورا في كواكبها السّبع
غلا صرف دهري إذ علا فإذا به * تراب لنعلي أو غبار على شسعي « 4 »
تدرّعت بالصبر الجميل وأجلبت * صروف الليالي كي تمزّق لي درعي « 5 »
فما ملأت قلبي ولا قبضت يدي * ولا نحتت أصلي ولا هصرت فرعي « 6 »
فإن عرضت لي لا يفوه بها فمي * وإن زحفت لي لا يضيق بها ذرعي « 7 »
وفي هذه الأبيات تأنيث السّبعة الكواكب ، وحكمها التّذكير ، وذلك إما لتأويل بعد أو غفلة ، فلينظره . قال أبو الحسن الرعيني : ودخلت عليه بمرسية ، وبين يديه شمّامة زهر ، فأنشدني لنفسه « 8 » : [ الطويل ]
وحامل طيب لم يطيّب بطيبه * ولكنه عند الحقيقة طيب
تألّف من أغصان آس وزهرة « 9 » * فمن صفتيه زاهر ورطيب
تعانقت الأغصان فيه كما التقى * حبيب على طول النّوى وحبيب
وإن الذي أدناه دون « 10 » فراقه * إليّ كبير « 11 » في الوجود عجيب
مناسبة للبين كان انتسابها * وكلّ غريب للغريب نسيب
فبالأمس في إسحاره « 12 » وبداره * وباليوم في دار الغريب غريب
هامش
( 1 ) في الأصل : « وغايتي » والتصويب من الذيل والتكملة .
( 2 ) في الذيل والتكملة : « من عزمي وحزمي » .
( 3 ) في الأصل : « فيثبت » والتصويب من الذيل والتكملة .
( 4 ) في الأصل : « سبع » ، والتصويب من الذيل والتكملة .
( 5 ) في الأصل : « درع » والتصويب من الذيل والتكملة .
( 6 ) في الأصل : « فما مللت . . . ولا لحمت . . . ولا حضرت فرع » ، وهكذا ينكسر الوزن ، والمعنى مضطرب ، والتصويب من الذيل والتكملة .
( 7 ) في الأصل : « ذرع » والتصويب من الذيل والتكملة .
( 8 ) الأبيات في الذيل والتكملة ( ج 4 ص 104 ) وبرنامج شيوخ الرعيني ( ص 62 ) .
( 9 ) في الأصل : « تألف من أغصان زهره » ، وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المصدرين .
( 10 ) في المصدرين : « بعد » .
( 11 ) في المصدرين : « كرّ » .
( 12 ) في المصدرين : « أشجاره » .