وقام بأمر اللّه يقضي ويقتضي ال * فتوح التي تبقي له في العلى ذكرا
وأربى على كل الملوك وفاتهم * بسيرته الحسنى التي قد علت قدرا
وهي طويلة . ومن شعره أيضا قوله : [ مخلع البسيط ]
من أين أقبلت يا نسيم * جادت بساحاتك الغيوم
ولا عدمناه سروا « 1 » * حلّ به عندنا النعيم
بلّغ سلامي أهيل ودّي * بلّغك اللّه ما تروم
قل لهم صبّكم مشوق * أنحله وجده القديم
لطالما يسهر الليالي * وطيّ أضلاعه جحيم
هبوا رضاكم لذي غرام * ما زال قدما بكم يهيم
إن غبتم عن سواد عيني * فحبّكم في الحشا مقيم
لو « 2 » ساعد السّعد أن أراكم * لما اشتكى قلبي السّقيم
يا حادي العيس نحو أرض * بنيقة قدرها عظيم
إذا أتيت اللّوى وسلفا * وبان للناظر الحطيم
ولاح بالأبرقين بدر * بسيره تهتدي النجوم
فقل : غريب ثوى بقرب * في بحر أوزاره يعوم
قد أثقلت ظهره الخطايا * وشجبت ذكره الرسوم
إن أعمل الحزم لارتحال * أقعده ذنبه العظيم
لهفي هذا الشباب ولّى * والقلب في غيّه مقيم
يا ربّ ، عفوا لذي اجترام * لا تهتك السّتر يا حليم
ما لي شفيع سوى رجائي * وحسن ظني أيا كريم
فلا تكلني إلى ذنوبي * وارحمني اللّه « 3 » يا رحيم
وفاته : توفي في وقيعة الطاعون عام خمسين وسبعمائة .
هامش
( 1 ) في الأصل : « سرى » ، وكذا يختل الوزن والمعنى معا . والسّرو : الفضل .
( 2 ) في الأصل : « لو ثرّ ساعد . . . » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .
( 3 ) في الأصل : « يا اللّه » ، وكذا ينكسر الوزن .