ومن المحدّثين والفقهاء والطلبة النجباء
قاسم بن أحمد بن محمد بن عمران الحضرمي
من أهل سبتة .
حاله : من خطّ صاحبنا القاضي أبي الحسن بن الحسن ، قال : كان شيخنا يتّقد ذكاء ، رحل عن سبتة إلى الحجاز فقضى الفريضة ، وتطور في البلاد المشرقية نحوا من أربعة عشر عاما ، وأخذ بها عن جلّة من العلماء . وورد على غرناطة في حدود عام ثمانية عشر وسبعمائة ، فأخذ عن بعض أشياخها ، وعاد إلى بلده ، وكان على خزانة الكتب به ، وكان يقرئ القرآن به . قال : وأنشدني ، لما لقيته ، بيتا واحدا يحتوي على حروف المعجم ، وهو : [ السريع ]
قد ضمّ نصر وشكا بثّه * مذ سخطت عضّ على الإبط
مشيخته : أخذ بالمشرق عن جماعة ، منهم شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أبي طالب الدمشقي الحجار ، والشيخ المحدّث أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن محمد الشيرازي ابن جميل ، قرأ عليه كتاب ابن الحاجب وحدّثه به عن مؤلفه ، وقرأ على الشيخين المقرئين الجليلين ؛ أبي عبد اللّه محمد بن عبد الخالق ، المعروف بابن الضائع ، وأبي عبد اللّه بن يعقوب الجراش المقدسي ، جملة من الكتب الحديثية وغيرها ، وسمع عليهما كتاب « الشاطبية » وحدّثاه بها معا عن المقرئ أبي الحسن على كمال الدين بن شجاع العباسي الضرير ، عن صهره ، مؤلفها .
تواليفه : قال : له في القراءات تقييد حسن سماه « الشافي ، في اختصار التيسير الكافي » .
وفاته : توفي أيام الطاعون « 1 » العام ببلده .
قاسم بن خضر بن محمد العامري
يكنى أبا القاسم ، ويعرف بابن خضر ، هكذا دون تعريف . يعرف سلفه ببني عمرون ، من أهل ألمرية .
حاله : من خط شيخنا أبي البركات : كان هذا الشيخ من وجوه ألمرية ، وممن تصرف سلفه في خطّة القضاء بها . وهو أقدم خطيب أدركته بسنّي بجامعها الأعظم .
هامش
( 1 ) عام الطاعون هو : 750 ه ، وقد أشرنا إلى ذلك في هذا الكتاب غير ما مرة .