تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

قاسم بن عبد الكريم بن جابر الأنصاري

من أهل غرناطة ، يكنى أبا محمد ، ويعرف بابن جابر . حاله : كان ، رحمه اللّه ، من جلّة أهل العلم والفضل ، حسن الأخلاق ، مليح الحديث ، عذب الفكاهة ، لطيف الحاشية ، على دين والتزام سنّة . رحل إلى المشرق ، فلقي العلماء ، وأخذ عنهم ، وكلف بعلم الجدل ، فقرأه كثيرا ، وبهر فيه . وورد على غرناطة من رحلته ، فأقرأ بها الأصول وغيرها من جدل ومنطق وفقه . مشيخته : قرأ بغرناطة على الخطيب وليّ اللّه أبي الحسن بن فضيلة ، والأستاذ خاتمة المقرئين أبي جعفر بن الزّبير ، وولّي القضاء ببسطة ، ثم كلف بالإقراء وعكف عليه ، فلم ينتقل عنه . من أخذ عنه : أخذ عنه كراسة الفخر المسماة ب « الآيات البينات » ، وكان قائما عليها جملة من شيوخنا ، كالأستاذ التعاليمي أبي زكريا بن هذيل ، والأستاذ المقرئ أبي عبد اللّه بن البيّاني . شعره : وله شعر ؛ أنشدنا الشيخ أبو القاسم بن سلمون ، قال : أنشدنا في شيخنا ابن جميل قوله : [ مخلع البسيط ]
إن أطلع الشّرق شمس دنيا * قد أطلع الغرب شمس دين
وبين شمس وبين شمس * ما بين دنيا وبين دين
مولده : ولد بغرناطة عام تسعة وستين وستمائة . وفاته : توفي بها في جمادى الآخرة أو رجب من عام أربعة عشر وسبعمائة .

قاسم بن يحيى بن محمد الزّروالي « 1 »

يكنى أبا القاسم ، ويعرف بابن درهم ، ما لقي ، أصله من جبال تاغسى ، ودخل غرناطة وقرأ بها . حاله : من تذييل صاحبنا القاضي أبي الحسن ، قال فيه : كان ، رحمه اللّه ، واحد زمانه ، ينبوع الحكمة يتفجر من لسانه ، وعنوان الولاية على طيلسانه . ومن « عائد الصلة » : كان ، رحمه اللّه ، علما من أعلام الزهد والورع والديانة ، والتقلّل من الدنيا ،
هامش
( 1 ) ترجمة قاسم بن يحيى بن درهم في تاريخ قضاة الأندلس ( ص 185 ) .
الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 220 | لسان الدين ابن الخطيب