البركات : وأنشدنا لنفسه : [ الخفيف ]
قلت يوما لمن تخذت هواه * ملّة قد تبعتها وشريعه
لم تأبى « 1 » الوصال وهو مباح * وتسوم المحبّ سوء القطيعة ؟
قال : إني خشيت منك ملالا * فتركت الوصال مدّ ذريعة
وأنشدنا : [ الكامل ]
وغزال أنس سلّ من ألحاظه * سيفا أراق دم الفؤاد بسلّه
وبخدّه من ذاك « 2 » أعدل شاهد * يقضي بأنّ الفتك بي « 3 » من فعله
ما لي أطالبه فيدحض حجّتي * ودمي يطلّ وشاهدي من أهله ؟
وأنشدنا الفقيه أبو القاسم الزقّاق ، قال : أنشدنا الأستاذ أبو القاسم الشاط ، وقد خرجنا معه مشيعين إياه في انصرافه عن غرناطة آئبا إلى بلده : [ البسيط ]
يا أهل غرناطة ، إنّي أودّعكم * ودمع عيني من جراكم جار
تركت قلبي غريبا في دياركم * عساه يلقى لديكم حرمة الجار
تواليفه : منها « أنوار البروق ، في تعقب مسائل القواعد والفروق » . و « غنية الرابض ، في علم الفرائض » . و « تحرير الجواب ، في توفير الثّواب » . و « فهرسة حافلة » . وكان مجلسه مألفا للصّدور من الطلبة ، والنبلاء من العامة ؛ حدّثني شيخنا القاضي الشريف أبو القاسم ، قال : كان يجلس عند رجل خياط من أهل سبتة ، يعرف بالأجعد من العامة ، فأخذ يوما يتكلم عن مسألة ، فقال متمثلا : كما تقول : الأجعد الخياط فعل كذا ، ثم التفت معتذرا يتبسم وقال : أتمثل بك ، فقال الأجعد بديهة : إذا يا سيدي ، أعتق عليكم ، إشارة إلى قول الفقهاء : العبد يعتق على سيّده إذا مثّل به ، فاستظرف قوله .
مولده : في ذي قعدة من عام ثلاثة وأربعين وستمائة بمدينة سبتة .
وفاته : توفي بها في آخر عام ثلاثة وعشرين وسبعمائة ، وقد استكمل الثمانين .
هامش
( 1 ) في الأصل : « تأب » على أساس أنه مجزوم بلم ، وكذا ينكسر الوزن .
( 2 ) في الأصل : « ذلك » وكذا ينكسر الوزن .
( 3 ) في الأصل : « به » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .