عبد اللّه محمد بن علي بن أبي خالد العبدري الأبّدي ، وعلى أبي الحسن البصري ، وعلى خاليه أبي عبد اللّه محمد وأبي الحسن ابني الطرطاني . وأجازه أبو القاسم بن البرّاء ، وأبو محمد بن أبي الدنيا ، وأبو العباس بن علي الغماز ، وأبو جعفر الطباع ، وأبو بكر بن فارس ، وأبو محمد الأنباري ، وغيرهم . وأخذ عنه الجملة من أهل الأندلس من شيوخنا كالحكيم الأستاذ أبي زكريا بن هذيل ، وشيخنا أبي الحسن بن الجياب ، وشيخنا أبي البركات ، والقاضي أبي بكر بن شبرين ، وقاضي الجماعة أبي القاسم الحسني الشريف ، والوزير أبي بكر بن ذي الوزارتين أبي عبد اللّه بن الحكيم ، والقاضي أبي القاسم بن سلمون ، وغيرهم .
شعره : وكان يقرض أبياتا حسنة من الشعر ، فمن ذلك قوله يذيّل أبياتا لأبي المطرّف بن عميرة وهي « 1 » : [ الكامل ]
فضل الجمال على الكمال بخدّه « 2 » * والحقّ « 3 » لا يخفى على من وسّطه
عجبا له برهانه بشروطه * معه فما مطلوبه « 4 » بالسّفسطه
علم التّباين في النفوس وإنها * منها مفرّطة وغير مفرّطه « 5 »
فئة « 6 » رأت وجه الدّليل وفرقة * أصغت إلى الشّبهات فهي مورّطه
فأراد جمعها معا في حكمة « 7 » * هذي بمنتجة وذي بمغلّطه
ومن شعره قوله : [ الكامل ]
إني « 8 » سلكت من انقباضي مسلكا * وجريت من صمتي على منهاج
وتركت أقوال البريّة جانبا * كي لا أميّز مادحا من هاج
دخوله غرناطة : ورد على غرناطة عند تصيّر سبتة إلى الإيالة النّصرية مع الوفد من أهلها ببيعة بلدهم ، فأخذ عنه بها الجملة ، ثم انصرف إلى بلده . قال شيخنا أبو
هامش
( 1 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 7 ص 234 ) وجاء فيه أن البيتين الأول والثاني هما لابن عميرة ، وأن الأبيات الثلاثة الأخرى لابن شاط .
( 2 ) في النفح : « بوجهه » .
( 3 ) في النفح : « فالحقّ » .
( 4 ) في النفح : « مقصوده » .
( 5 ) رواية عجز البيت في النفح هي :منها مغلّطة وغير مغلّطه( 6 ) في الأصل : « فيه » وكذا لا يستقيم المعنى .
( 7 ) في النفح : « ملكه » .
( 8 ) في الأصل : « وإني » وكذا ينكسر الوزن .