ولي هزّة نحو الوصال أو اللّقا * كهزة آبائي الكرام إلى الضيف
أفيض وفيض في الجفون وبالحشا * فأشكو بحالي في الشتاء وفي الصيف
لعمري لقد وفّى العلا حقّ مفخري * لو اني في الدنيا مرادي أستوفي
قال : واستحسن ذلك ووقع عليه كاتبه ، يعني بذلك نفسه .
وفاته : عصر يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين وستمائة ، ابن خمس وعشرين سنة .
ومن الكتاب والشعراء
الفتح بن علي بن أحمد بن عبيد اللّه الكاتب المشهور « 1 »
من قرية تعرف بصخرة « 2 » الواد من قرى قلعة يحصب ، يكنى أبا نصر ، ويعرف بابن خاقان .
حاله : كان « 3 » آية من آيات البلاغة ، لا يشقّ غباره ، ولا يدرك شأوه ، عذب الألفاظ ناصعها ، أصيل المعاني وثيقها ، لعوبا بأطراف الكلام ، معجزا في باب الحلى والصفات ، إلّا أنه كان مجازفا ، مقدورا عليه ، لا يملّ من المعاقرة والقصف « 4 » ، حتى هان قدره ، وابتذلت نفسه ، وساء ذكره ، ولم يدع بلدا من بلاد الأندلس إلّا دخله ، مسترفدا أميره ، وواغلا على عليته « 5 » . قال الأستاذ في « الصلة » « 6 » : وكان معاصرا للكاتب أبي عبد اللّه بن أبي الخصال ، إلا أنّ بطالته أخلدت « 7 » به عن
هامش
( 1 ) ترجمة الفتح ابن خاقان في المعجم في أصحاب القاضي الصدفي ( ص 308 ) والذيل والتكملة ( ج 5 ص 529 ) والمغرب ( ج 1 ص 259 ) وشذرات الذهب ( ج 4 ص 107 ) والخريدة - قسم شعراء المغرب ( ج 2 ص 610 ) ومرآة الجنان ( ج 3 ص 264 ) ومعجم الأدباء ( ج 4 ص 546 ) ونفح الطيب ( ج 9 ص 255 ) وأزهار الرياض ( ج 5 ص 97 ) وجاء فيهما :
« الفتح بن محمد بن عبيد اللّه » .
( 2 ) في النفح : « بقلعة الواد » .
( 3 ) النص في نفح الطيب ( ج 9 ص 255 - 257 ) .
( 4 ) المعاقرة : شرب الخمر . والقصف : إقامة الرجل في أكل وشرب ولهو . لسان العرب ( عقر ) و ( قصق ) .
( 5 ) في النفح : « واغلا في عليته » .
( 6 ) لم ترد ترجمة ابن خاقان في الصلة المطبوع .
( 7 ) يقال : أخلدت به إلى الأرض : أي نزلت به . لسان العرب ( خلد ) .