تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
تواليفه : وتواليفه كثيرة ، منها المرقصات والمطربات « 1 » ، عزيز الوجود ، والمقتطف أغرب وأعجب ، والطالع السعيد في تاريخ بيته وبلده ، والموضوعان الغريبان المتعددا الأسفار ، وهما « المغرب في حلى المغرب » ، « والمشرق في حلى المشرق » ، وغير ذلك مما لم يتصل إلينا ، فلقد حدّثني الوزير أبو بكر بن الحكيم ، أنه تخلف كتابا يسمى « المرزمة » ، يشتمل على وقر بعير ، لا يعلم ما فيه من الفوائد الأدبية والإخبارية إلّا اللّه . شعره : قال : تعاطى نظم الشعر في حدّ زمن الشبيبة ، يعجب فيه من مثله ، فيذكر أنه خرج مع والده ، وقد مرّ في صحبته إلى إشبيلية ، وفي صحبته سهل بن مالك ، فجعل سهل يباحثه عن نظمه ، إلى أن أنشده في صفة النهر والنسيم يردّده ، والغصون تميل عليه « 2 » : [ المنسرح ]
كأنما النّهر صفحة كتبت * أسطرها والنسيم ينشئها « 3 »
لمّا أبانت عن حسن منظرها * مالت عليها الغصون تقرؤها « 4 »
فطرب أبو الحسن وأثنى عليه ، ثم شدا . وناب عن أبيه في أعمال الجزيرة ، ومازج الأدباء ، ودوّن كثيرا من نظمه ، وحفظ له في المدح : [ الكامل ]
يا أيها الملك الذي هباته * وهباته شدّت عرى الإسلام
لمّا أسال نداه سلّ حسامه * فأراك برقا في متون غمام
للّه شيعتك التي ترك العدا * أقداحهم بمواطئ الأقدام
طاروا بأجنحة السيوف إليهم * مثل الحمام جلبن كل حمام
فهم سهام والجياد قسيّهم * وعداهم هدف وسعدك رام
هامش
( 1 ) بهذا العنوان طبع الكتاب ، واسمه في فوات الوفيات ( ج 3 ص 103 ) هو : « المرقص والمطرب » . ( 2 ) البيتان في اختصار القدح ( ص 2 ) والمغرب ( ج 2 ص 173 ) وبغية الوعاة ( ص 357 ) ونفح الطيب ( ج 3 ص 38 ) . ( 3 ) في المغرب : « منشئها » . وفي اختصار القدح « منثؤها » . وفي بغية الوعاة : « منشؤها » . ( 4 ) في المغرب : « . . . حسن منظره . . . الغصون تفرؤها » . وفي بغية الوعاة : « . . . حسن منظره . . . » .