تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وقال : ومما نظمته بالحضرة في فرس كان لهم لوباني أغرّ أكحل بحلية « 1 » : [ الطويل ]
وأجرد تبري أثرت به الثّرى * وللفجر « 2 » في خصر الظلام وشاح
عجبت له وهو الأصيل بعرفه * ظلام وبين الناظرين صباح
رحلته المشرقية ، وفيها الكثير من نظمه ، قال في « الطالع » : لما قدم الديار المصرية واشتهر ، كان مما نظمه سلما لمعرفة الأدباء والظرفاء قوله ، وقد رأى بساحلها وجوها لا يعرفها ، وألسنا غير ما عهد « 3 » : [ الكامل ]
أصبحت أعترض الوجوه ولا أرى * من « 4 » بينها وجها لمن أدريه
ويح الغريب توحّشت ألحاظه * في عالم ليس له بشبيه
عودي على بدئي ضلالا بينهم * حتى كأني من بقايا التّيه
ودخل القاهرة ، فصنع له أدباؤها صنيعا في ظاهرها ، وانتهت بهم الفرجة إلى روض نرجس ، وكان فيهم أبو الحسن الجزّار « 5 » ، فجعل يدوس النرجس برجله ، فقال أبو الحسن « 6 » : [ السريع ]
يا واطئ النرجس بالأرجل * ما تستحي أن تطأ الأعين بالأرجل ؟ « 7 »
فتهافتوا بهذا البيت وراموا إجازته . فقال ابن أبي الأصبغ « 8 » : [ السريع ]
فقال « 9 » : دعني لم أزل محرجا * على لحاظ الرّشا « 10 » الأكحل
هامش
( 1 ) البيتان في المغرب ( ج 2 ص 173 ) ونفح الطيب ( ج 3 ص 34 ) وجاء فيهما أنه فرس أصفر أغرّ . ( 2 ) في الأصل : « والفجر » ، وكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المصدرين . ( 3 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 3 ص 29 ) . ( 4 ) في النفح : « ما » . ( 5 ) في نفح الطيب ( ج 1 ص 36 ) : جمال الدين أبو الحسين الجزار المصري الشاعر . ( 6 ) البيت في فوات الوفيات ( ج 3 ص 106 ) ونفح الطيب ( ج 3 ص 36 ) . ( 7 ) رواية البيت في الوفيات ونفح الطيب هي :يا واطئ النرجس ، ما تستحي * أن تطأ الأعين بالأرجل ؟( 8 ) هو زكي الدين بن أبي الإصبع ، كما جاء في نفح الطيب ( ج 3 ص 36 ) . ( 9 ) في النفح : « فقلت » . ( 10 ) في الأصل : « الرشاد » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .