فلو نشر الصادّان من ملحديهما « 1 » * لإنصاف هذا الدّين « 2 » لاذا بإملاق
فخذ بزمام « 3 » الرّفق شيخا تقاصرت * خطاه وعاهده « 4 » بمعهود إشفاق « 5 »
فلا « 6 » زلت تحيي للمكارم رسمها * وقدرك في أهل العلا والنّهى راق
وكتبت إليه في غرض العتاب والاستعتاب « 7 » : [ الطويل ]
أدرنا وضوء الأفق قد صدع الفضا * مدامة عتب بيننا نقلها الرضا
فللّه عينا من رآنا وللحيا * حبيّ « 8 » بآفاق البشاشة أو مضا
نفرّ إلى عدل الزمان الذي أتى * ونبرأ من جور الزمان الذي مضى
ونأسو « 9 » كلوم اللفظ باللفظ عاجلا * كذا قدح الصّهباء داوى وأمرضا
فراجعني بقوله « 10 » : [ الطويل ]
ألا حبّذا ذاك العتاب الذي مضى * وإن جرّه واش بزور تمضمضا
أغارت له خيل فما ذعرت حمى * ولكنها كانت طلائع للرضا
تألّق منها بارق صاب مزنه « 11 » * على معهد الحبّ الصّميم فروّضا
تلألأ نور « 12 » للصداقة حافظا * وإن ظنّ سيفا للقطيعة منتضى
فإن سوّد الشيطان منه صحيفة * أتى ملك الرّحمى عليها فبيّضا
هامش
( 1 ) في الكتيبة : « مضجعيهما » .
( 2 ) في الكتيبة : « الدهر » .
( 3 ) في الأصل : « زمام » وهكذا ينكسر الوزن . والتصويب من النفح . وفي الكتيبة : « بذمام » .
( 4 ) في الكتيبة : « وعامله » .
( 5 ) في الأصل : « وإشفاق » ، وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المصدرين .
( 6 ) في الكتيبة : « ولا » .
( 7 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 8 ص 260 - 261 ) .
( 8 ) في الأصل : « حييّ » ، والتصويب من النفح . والحبيّ : السّحاب يشرف من الأفق على الأرض .
محيط المحيط ( حبا ) .
( 9 ) نأسو : نداوي . لسان العرب ( أسا ) .
( 10 ) القصيدة في نفح الطيب ( ج 8 ص 261 - 262 ) .
( 11 ) في الأصل : « مزنة » والتصويب من نفح الطيب .
( 12 ) في النفح : « نورا » .