عذرا لك الفضل عمّا جئت من خطأ * أن يخط مثلي يوما أنت عاذره
ثم السلام على علياك من رجل * تهدي الذي أبدا « 1 » تخفى ضمائره
دخوله غرناظة : دخلها غير ما مرّة ، ولقيته بها لتقضّي بعض أغراض بباب السلطان ، مما يليق بمثله .
مولده : . . . « 2 » .
وفاته : توفي ببلّش في أخريات عام خمسين وسبعمائة .
محمد بن عبد اللّه بن ميمون بن إدريس بن محمد ابن عبد اللّه العبدري
قرطبي ، استوطن مدينة مرّاكش ، يكنى أبا بكر .
حاله : كان عالما بالقراءات ، ذاكرا للتفسير ، حافظا للفقه واللغات والأدب ، شاعرا محسنا ، كاتبا بليغا ، مبرّزا في النحو ، جميل العشرة ، حسن الخلق ، متواضعا ، فكه المحاضرة ، مليح المداعبة . وصنّف في غير ما فنّ من العلم ، وكلامه كثير مدوّن ، نظما ونثرا .
مشيخته : روى عن أبي بكر بن العربي ، وأبي الحسن شريح ، وعبد الرحمن بن بقي ، وابن الباذش ، ويونس بن مغيث ، وأبي عبد اللّه بن الحاج ، وأبي محمد بن عتّاب ، وأبي الوليد بن رشد ، ولازمه عشرين سنة . قرأ عليهم وسمع ، وأجازوا له ، وسمع أبا بحر الأسدي ، وأبوي بكر عيّاش بن عبد الملك ، وابن أبي ركب ، وأبا جعفر بن شانجة « 3 » ، وأبا الحسن عبد الجليل ، وأبا عبد اللّه بن خلف الأيسري ، وابن المناصف ، وابن أخت غانم ، ولم يذكر أنهم أجازوا له ، وروى أيضا عن أبوي عبد اللّه مكّي ، وابن المعمر ، وأبي الوليد بن طريف .
من روى عنه : روى عنه أبو البقاء يعيش بن القديم ، وأبو الحسن بن مؤمن ، وأبو زكريا المرجيعي ، وأبو يحيى أبو بكر الضرير واختصّ به .
هامش
( 1 ) كلمة « أبدا » ساقطة في الأصل .
( 2 ) بياض في الأصل ، كذلك لم يشر ابن الخطيب في الكتيبة الكامنة إلى سنة ولادته .
( 3 ) في الأصل : « سانجة » بالسين غير المعجمة ، ويبدو أن جعفر بن شانجة هذا من المولدين ، وهم أولاد الإسبان النصارى الذين أسلموا .