المدينة ، ليسأل عنه خدينه : [ المتقارب ]
أحاجي ذوي العلم والحلم ممن * ترى شعلة الفهم من زنده
عن اسم هو الموت مهما دنا * وإن بات يبكى على فقده
لذيذ وليس بذي طعم * ويؤمر بالغسل من بعده
وأطيب ما يجتنيه الفتى * لدى ربّة الحسن أو عبده
مضجّعه عشر الثلث في * حساب المصحّف من خدّه
وإن شئت قل : مطعم ذمّه الر * رسول وحضّ على بعده
وقد جاء في الذّكر إخراجه * لقوم نبيّ على عهده
وتصحيف ضدّ له آخر * يبارك للنّحل في شهده
وتصحيف مقلوبه ربّه * تردّد من قبل في ردّه
فهاكم معانيه قد بدت * كنار الكريم على نجده
وكتب للولد ، أسعده اللّه ، يتوسّل إليه ، ويروم قضاء حاجته : [ الخفيف ]
أيها السيد العزيز ، تصدّق * في المقام العليّ لي بالوسيلة
عند ربّ الوزارتين أطال ال * له أيامه حسانا جميلة
علّه أن يجيرني من زمان * مسّني الضّرّ من خطاه الثّقيلة
واستطالت عليّ بالنّهب جورا * من يديه الخفيفة المستطيلة
لم تدع لي بضاعة غير مزجا * ة ونزر أهون به من قليله
وإذا ما وفّى لي الكيل يوما * حشفا ما يكيله سوء كيله
فشفى بي غليله لا شفى بي * دون أبنائه الجميع غليله
من لهذا الزمان مذ نال منّي * ليس لي بالزمان واللّه حيله
غير أن يشفع الوزير ويدعو « 1 » * عبده أو خديمه أو خليله
دمت يا ابن الوزير في عزّك السا * مي ودامت به الليالي كفيله
سيدي الذي بعزّة جاهه أصول ، وبتوسّلي بعنايته أبلغ المأمول والسّول ، وأروم لما أنا أحوم عليه الوصول ، ببركة المشفوع إليه والرسول ، المرغوب من مجدك السّامي الصريح ، والمؤمّل من ذلك الوجه السّنيّ الصبيح ، أن تقوم بين يدي نجوى الشّفاعة ، هذه الرّقاعة ، وتعين بذاتك الفاضلة النفّاعة ، من لسانك مصقاعة ، حتى
هامش
( 1 ) في الأصل : « ويدعى » .