ولا أعصى لك أمرا ، ثم لا ألبس بعدها إلّا طمرا ، وأتجرّد لطاعتك تجريدا ، وأسلك إليك فقيرا ومزيدا ، ولا أتعرّض للسّخط بلبس شفيف أستنشق هباه ، وألبس عباه ، وأبرأ من لباس زي ينشئ عتابا ، يلقى على لسان مثل هذا كتابا ، وأتوب منه متابا ، ولولا أني الليلة صفر اليدين ، ومعتقل الدّين ، لباكرت به من حانوت صبّاغ رأس خابية ، وقاع مظلمة جابية ، فأصيّره حالكا ، ولا ألبسه حتى أستفتي فيه مالكا ، ولعلي أجدّ فأرضي سيدي بالتّزييّ بشارته ، والعمل بمقتضى إشارته ، واللّه تعالى يبقيه للحسنات ينبّه عليها ، ويومي بعمله وحظّه إليها ، والسلام .
وخاطبني وقد قدم في شهادة المواريث بحضرة غرناطة : [ السريع ]
يا منتهى الغايات دامت لنا * غايتك القصوى بلا فوت
طلبت إحيائي بكم فانتهى * من قبله حالي إلى الموت
وحقّ ذاك « 1 » الجاه جاه العلا * لا متّ إلّا أن أتى وقتي « 2 »
مولاي الذي أتأذّى من جور الزمان بذمام جلاله ، وأتعوّذ من نقص شهادة المواريث بتمام كماله ، شهادة يأباها المعسر والحيّ ، ويودّ أن لا يوافيه أجله عليها الحيّ ، مناقضة لما العبد بسبيله ، غير مربح قطميرها من قليله ، فإن ظهر لمولاي إعفاء عبده ، فمن عنده ، واللّه تعالى يمتّع الجميع بدوام سعده ، والسلام الكريم يختص بالطاهر من ذاته ومجده ، ورحمة اللّه وبركاته . من عبد إنعامكم ابن الفصّال لطف اللّه به : [ البسيط ]
قد كنت أسترزق الأحياء ما رزقوا * شيئا ولا ما « 3 » وفوني بعض أقوات
فكيف حالي لمّا أن شكوتهم * رجعت أطلب قوتي عند أمواتي « 4 »
والسلام يعود على جناب مولاي ، ورحمة اللّه وبركاته .
وخاطب أحد أصحابه ، وقد استخفى لأمر قرف به ، برسالة افتتحها بأبيات على حرف الصاد ، أجابه المذكور عن ذلك بما نصّه ، وفيه إشارة لغلط وقع في الإعراب :
[ البسيط ]
يا شعلة من ذكاء أرسلت شررا * إلى قريب من الأرجاء بعد قص
وشبهة حملت دعوى السّفاح على * فحل يليق به مضمونها وخص
هامش
( 1 ) في الأصل : « ذلك » ، وكذا ينكسر الوزن .
( 2 ) في الأصل : « وقت » بدون ياء .
( 3 ) كلمة « ما » ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها ليستقيم الوزن .
( 4 ) في الأصل : « أموات » بدون ياء .