حاله : كان فقيها فاضلا ، وتجوّل في بلاد المشرق . قال : أنشدني إمام الجامع بالبصرة : [ الوافر ]
بلاء ليس يشبهه بلاء * عداوة غير ذي حسب ودين
ينيلك منه عرضا لم يصنه * ويرتع منك في عرض مصون
عبد الرحمن بن أحمد بن أحمد بن محمد الأزدي « 1 »
من أهل غرناطة ، يكنى أبا جعفر ، ويعرف بابن القصير « 2 » .
حاله : كان « 3 » فقيها [ مشاورا ، رفيع القدر جليلا ] « 4 » ، بارع الأدب ، عارفا بالوثيقة ، نقّادا لها ، صاحب رواية ودراية ، تقلّب ببلاد الأندلس ، وأخذ الناس عنه بمرسية وغيرها . ورحل إلى مدينة فاس ، وإفريقية ، وأخذ بها ، وولّي القضاء بتقرش « 5 » من بلاد الجريد .
مشيخته : روى « 6 » عن أبيه القاضي أبي الحسن بن أحمد ، وعن عمّه أبي مروان ، وعن أبوي الحسن بن درّي ، وابن الباذش ، وأبي الوليد بن رشد ، وأبي إسحاق بن رشيق الطليطلي ، نزيل وادي آش ، وأبي بكر بن العربي ، وأبي الحسن بن وهب « 7 » ، وأبي محمد عبد الحق بن عطيّة ، وأبي عبد اللّه بن أبي الخصال ، وأبي الحسن يونس بن مغيث ، وأبي القاسم بن ورد ، وأبي بكر بن مسعود الخشني ، وأبي القاسم بن بقيّ ، وأبي الفضل عياض بن موسى بن عياض ، وغيرهم .
تواليفه « 8 » : له تواليف وخطب ورسائل ومقامات ، وجمع مناقب من أدركه من أهل عصره ، واختصر كتاب الجمل « 9 » لابن خاقان الأصبهاني ، وغير ذلك ، وألّف برنامجا يضم رواياته .
من روى عنه : روى عنه ابن الملجوم « 10 » ، واستوفى خبره .
هامش
( 1 ) ترجمة عبد الرحمن بن أحمد الأزدي في التكملة ( ج 3 ص 30 ) والديباج المذهب ( ص 152 ) وأزهار الرياض ( ج 3 ص 14 ) وجذوة الاقتباس ( ج 2 ص 394 رقم 398 ) .
( 2 ) في جذوة الاقتباس : « ابن النصير » .
( 3 ) قارن بأزهار الرياض ( ج 3 ص 15 ) .
( 4 ) ما بين قوسين ساقط في الأصل ، وقد أضفناه من أزهار الرياض .
( 5 ) في الأزهار : « وولّي قضاء تقيوس ، ببلاد الجريد » .
( 6 ) قارن بالتكملة ( ج 3 ص 30 ) وأزهار الرياض ( ج 3 ص 15 ) .
( 7 ) في المصدرين : « موهب » .
( 8 ) قارن بأزهار الرياض ( ج 3 ص 15 ) .
( 9 ) في أزهار الرياض : « الحيل » .
( 10 ) في أزهار الرياض : « أبو القاسم بن الملجوم » .