ومن ذلك قوله في المجبنات « 1 » : [ الكامل ]
شغف الفؤاد نواعم أبكار * بردت فؤاد الصّبّ وهي حرار
أذكى من المسك الفتيق « 2 » لناشق * وألذّ من صهباء حين تدار
وكأنّ « 3 » من صافي اللّجين بطونها * وكأنّما ألوانهنّ نضار
صفت البواطن والظواهر كلها « 4 » * لكن حكت ألوانها الأزهار
عجبا « 5 » لها وهي النعيم تصوغها * نار ، وأين من النّعيم النار ؟
ومن شعره وثبت في الصّلة : [ المتقارب ]
إذا قلت يوما : سلام عليك * ففيها شفاء وفيها سقام
شفا إذ قلتها مقبلا * وإن قلتها مدبرا فالحمام
فاعجب لحال اختلافيهما * وهذا سلام وهذا سلام
مولده : عام سبعة أو ثمانية وخمسمائة « 6 » .
وفاته : وتوفي في مرّاكش سحر ليلة الخامس والعشرين من شعبان أحد وثمانين وخمسمائة « 7 » ، ودفن لظهره بجبّانة الشيوخ خارج مراكش ، وكان قد عمي سبعة عشر « 8 » عاما من عمره .
عبد الرحمن بن هانىء اللخمي
يكنى أبا المطرف ، من أهل فرقد من قرى إقليم غرناطة .
هامش
( 1 ) الأبيات في المطرب ( ص 237 ) . والمجبنات : نوع من القطائف يضاف إليه الجبن ويقلى بالزيت .
( 2 ) في الأصل : « العتيق لنا نشقا وألذّ من صبا . . . » ، وكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المطرب .
( 3 ) في المطرب : « فكأنما صافي اللجين قلوبها » .
( 4 ) في المطرب : « مثلها » .
( 5 ) في المطرب : « عجب » .
( 6 ) في التكملة ( ج 3 ص 33 ) : ولد سنة 509 ، وقيل : عام سبعة أو ثمانية وخمسمائة . وفي وفيات الأعيان ( ج 3 ص 120 ) : « ومولده سنة ثمان وخمسمائة بمدينة مالقة » . ومثله جاء في المطرب ( ص 23 ) .
( 7 ) في بغية الملتمس : توفي سنة 583 ه .
( 8 ) في الأصل : « عشرة » وهو خطأ نحوي . وفي بغية الوعاة ( ص 299 ) : « وكف بصره وهو ابن سبع عشرة سنة » .