وجرت كما قد شاءه « 1 » سكّانها * فعلمت أنّ السّر في السّكان « 2 »
ومن ذلك أيضا قوله « 3 » : [ الوافر ]
وذي خدع دعوه لاشتغال * وما عرفوه غثّا من سمين
فأظهر « 4 » زهده وغنى بمال * وجيش الحرص منه في كمين
وأقسم لا فعلت « 5 » يمين « 6 » خبّ * فيا عجبا لحلاف « 7 » مهين
يقدّ بسيره ويمين حلف « 8 » * ليأكل باليسار وباليمين
شيء من نثره خاطبته من مدينة سلا بما نصه ، حسبما يظهر من غرضه : [ الطويل ]
مرضت فأيّامي لذاك مريضة * وبرؤك مقرون ببرئي اعتلالها
فما راع ذاك الذّات للضّرّ رائع * ولا وسمت بالسّقم غرّ خلالها
وينظر باقي الرسالة في خبر التّعريف بمؤلّف الكتاب .
فراجعني عن ذلك بما نصّه : [ الطويل ]
متى شئت ألقى من علائك كل ما * ينيل من الآمال خير منالها
كبر اعتلال من دعائك زارني * وعادات برّ لم ترم عن وصالها
أبقى اللّه ذلك الجلال الأعلى متطوّلا بتأكيد البرّ ، متفضّلا بموجبات الحمد والشكر . وردتني سمات سيدي المشتملة على معهود تشريفه ، وفضله الغنيّ عن تعريفه ، متحفّيا في السؤال عن شرح الحال ، ومعلنا ما تحلّى به من كرم الخلال ، والشّرف العال ، والمعظّم على ما يسرّ ذلك الجلال ، الوزاري ، الرئاسي ، أجراه اللّه على أفضل ما عوّده ، كما أعلى في كل مكرمة يده ، ذلك ببركة دعائه الصالح ، وحبّه
هامش
( 1 ) في الأصل : « شاء » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المصدرين .
( 2 ) أخذه من المثل : « الشأن في السكان لا في المكان » . وهنا يورّي بكلمة « السكان » التي تعني أيضا الخشبة التي تدار بها السفينة ، أي دفّة السفينة .
( 3 ) الأبيات في الكتيبة الكامنة ( ص 458 ) ونفح الطيب ( ج 8 ص 246 ) .
( 4 ) في الكتيبة : « فيظهر » .
( 5 ) في الكتيبة : « قبلت » .
( 6 ) في الأصل : « بمن خبّ » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المصدرين . والخبّ : الخدّاع .
( 7 ) في الأصل : « لخلاف » ، والتصويب من المصدرين .
( 8 ) في المصدرين : « يغرّ بيسره ويمين حنث » .