حاله : كان ذا حظّ صالح من النحو واللغة ، وحفظ الأشعار ، أديبا ماهرا ، شاعرا مجيدا ، مطبوع الاختراع والتّوليد . تجوّل في شرق الأندلس وغربها معلّما للنحو ، ومادحا ولاتها ، وكتب عن بعضهم ، وتعيّش بالوراقة زمانا ، وكان حسن الخطّ ، جيّد النقل والضّبط .
مشيخته : روى عن أبي الحسن بن الأخضر .
من روى عنه : روى عنه أبو بكر بن مسعود ، وأبو جعفر بن الباذش ، وأبو عثمان بن هارون ، وأبو الطاهر التّميمي ، وأبو العباس بن علي اللص ، وأبو العلاء بن الجنّان ، وأبو محمد بن يوسف القضاعي ، وإبراهيم بن محمد السّبتي .
شعره : وشعره كثير جيد شهير . منه في حرفة الوراقة قوله « 1 » : [ الكامل ]
أمّا الوراقة فهي أيكة « 2 » حرفة * أغصانها « 3 » وثمارها الحرمان
شبّهت صاحبها بإبرة « 4 » خائط * يكسو « 5 » العراة وظهره عريان
وقال في نجم الرّحيم ، وهو من التّشبيه العقيم « 6 » : [ البسيط ]
وكوكب أبصر العفريت مسترقا * فانقضّ « 7 » يذكي « 8 » سريعا خلفه لهبه
كفارس حلّ إحصار « 9 » عمامته * فجرّها « 10 » كلّها من خلفه عذبه
وقال منه في المواعظ « 11 » : [ البسيط ]
يا من يصيخ إلى داعي السّفاه « 12 » وقد * نادى به النّاعيان : الشّيب والكبر
إن كنت لا تسمع الذّكرى ففيم ثوى « 13 » * في رأسك الواعيان : السّمع والبصر ؟
هامش
( 1 ) البيتان في الذخيرة ( ق 2 ص 835 ) والمطرب ( ص 78 ) والفلاكة والمفلوكون ( ص 90 ) .
( 2 ) في الذخيرة والمطرب : « أنكد » .
( 3 ) في الذخيرة : « أوراقها » .
( 4 ) في الذخيرة : « بصاحب إبرة » .
( 5 ) في الذخيرة والمطرب : « تكسو العراة وجسمها . . . » .
( 6 ) البيتان في قلائد العقيان ( ص 268 ) .
( 7 ) في الأصل : « فانقضى » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من القلائد .
( 8 ) في القلائد : « يذكي له في أثره لهبه » .
( 9 ) في الأصل : « إخصارا » والتصويب من القلائد .
( 10 ) في الأصل : « تجرّها » والتصويب من القلائد .
( 11 ) الأبيات في قلائد العقيان ( ص 264 ) ووفيات الأعيان ( ج 3 ص 78 ) ونفح الطيب ( ج 6 ص 96 ) .
( 12 ) في القلائد : « السقاة » . والسّفاه : الجهل .
( 13 ) في الأصل : « . . . الذكر ففيم ترى » والتصويب من المصادر الثلاثة .