وقوله ، وقد تناول الرئيس ابن خلاص « 1 » بيده مقصّا فأدمى يده فأنشده :
[ الوافر ]
عداوة لا لكفّك من قد نمّ « 2 » * فلا تعجب لقرّاض لئيم
لئن أدماك فهو لها شبيه * وقد يسطو اللّئيم على الكريم
وقوله في الخضاب : [ الطويل ]
سترت مشيبي بالخضاب تعلّلا * فلم يحظ شيبي « 3 » وراب خضابي
كأنّي وقد زوّرت لونا على الصّبا * أعنون طرسا ليس فيه كتابي
غراب خضاب لم يقف من حذاره * وأغرب شيء في الحذار غرابي
وقوله وهو من البديع المخترع : [ الكامل ]
لا بدّ من ميل إلى جهة فلا * تنكر على الرجل الكريم مميلا
إنّ الفؤاد وإن توسّط في الحشا * ليميل في جهة الشّمال قليلا
وقوله وهو معنى قد قيل فيه : [ الكامل ]
لا تعجبوا للمرء يجهل قدره * أبدا ويعرف غيره فيصبر
فالعين تبصر غيرها مع بعده * لكنّ بؤبو نفسها لا تبصر « 4 »
وقوله : [ الوافر ]
أرى المتعلّمين عليك أعدا « 5 » * إذا أعلمتهم من كلّ عاد
فما عند الصّغير سوى عقوق * ولا عند الكبير سوى عناد
وقوله في وصفه ذي الجاه : [ الخفيف ]
يضع الناس صاحب الجاه فيهم * كل يوم في كفّة الميزان
هامش
( 1 ) هو أبو علي الحسن بن أبي جعفر بن خلاص ، تولّى سبتة سنة 637 ه ، ثم ثار فيها في عهد السعيد أبي الحسن المعتضد بالله الموحدي سنة 641 ه ، وبايع للأمير أبي زكريا الحفصي ، صاحب تونس . توفي سنة 646 ه . البيان المغرب ، قسم الموحدين ( ص 347 ، 353 ، 360 ، 378 ) .
( 2 ) صدر هذا البيت مختل الوزن والمعنى .
( 3 ) في الأصل : « فشيب » وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .
( 4 ) رواية عجز البيت في الأصل هي : « ولكن نفسها لا تبصر » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى .
( 5 ) أصل القول : « أعداء » ، وكذا ينكسر الوزن .