شعره : كان « 1 » له شعر مستظرف من مثله ، لا بل يفضل به الكثير ممّن ينتحل الشعر من الملوك . ووقعت « 2 » على مجموع له ، ألّفه بعض خدّامه ، فنقلت « 3 » من مطوّلاته : [ السريع ]
واعدني وعدا وقد أخلفا * أقلّ شيء في المليح « 4 » الوفا
وحال عن عهدي ولم يرعه * ما ضرّه لو أنّه « 5 » أنصفا
ما بالها لم تتعطّف على * صبّ « 6 » لها ما زال مستعطفا
يستطلع الأنباء من نحوها * ويرقب البرق إذا ما هفا
خفيت سقما عن عيون الورى * وبان حبّي بعد ما قد خفا
للّه كم من ليلة بتّها * أدير من ذاك اللّمى قرقفا « 7 »
متّعتني بالوصل منها وما * أخلفت وعدا « 8 » خلت أن يخلفا
ومنها :
ملّكتك القلب وإني امرؤ * عليّ ملك الأرض قد وقّفا
أوامري في الناس مسموعة * وليس منّي في الورى أشرفا
يرهف سيفي في الوغى مصلتا « 9 » * ويتّقى عزمي إذا ما أرهفا
وترتجى يمناي يوم النّدى * تخالها السّحب غدت وكفا
نحن ملوك الأرض من مثلنا * حزنا تليد الفخر والمطرفا
نخاف إقداما ونرجى ندى * للّه ما أرجى وما أخوفا
لي راية في الحرب كم غادرت * ربع العدا قاعا بها صفصفا
يا ليت شعري والمنى جمّة * والدّهر يوما هل يرى منصفا
هل يرتجي العبد « 10 » تدانيكم * أو يصبح الدهر له مسعفا
هامش
( 1 ) في اللمحة البدرية : « كان شعره مستطرفا من مثله . . . » .
( 2 ) في اللمحة البدرية ( ص 62 ) : « وقفت » .
( 3 ) في اللمحة البدرية : « فمن بعض المطوّلات » .
( 4 ) في اللمحة البدرية : « الملاح » .
( 5 ) في الأصل واللمحة : « أنه » وهكذا ينكسر الوزن .
( 6 ) في الأصل : « صاحب » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من اللمحة البدرية . والصّبّ : العاشق المشتاق . لسان العرب ( صبب ) .
( 7 ) القرقف : الخمر .
( 8 ) في اللمحة : « عهدا خفت أن . . . » .
( 9 ) في الأصل : « متسلّطا » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من اللمحة البدرية .
( 10 ) في اللمحة البدرية : « اليوم » .