هذا قبر السلطان الأجلّ ، الملك الهمام ، الأمضى الباسل ، الجواد ذي المجد الأثيل ، والملك الأصيل ، المقدّس ، المرحوم ، أبي عبد اللّه محمد بن السلطان الجليل ؛ الكبير ، الرفيع ، الأوحد ، المجاهد ، الهمام ، صاحب الفتوح المسطورة « 1 » ، والمغازي المشهورة ، سلالة أنصار النبي ، صلى اللّه عليه وسلّم ، أمير المؤمنين « 2 » ، وناصر الدين ، الشهيد ، المقدّس ، المرحوم أبي الوليد بن فرج بن نصر ، قدّس اللّه روحه وبرّد ضريحه . كان مولده في الثاني « 3 » لمحرم عام خمسة عشر وسبعمائة ، وبويع في اليوم الذي استشهد فيه والده رضي اللّه عنه السادس والعشرين لرجب عام خمسة وعشرين وسبعمائة ، وتوفي رحمه اللّه في الثالث عشر لذي حجة من عام ثلاثة وثلاثين وسبعمائة ، فسبحان من لا يموت : [ الكامل ]
يا قبر سلطان الشجاعة والنّدى * فرع الملوك الصيد أعلام الهدى
وسلالة السّلف الذي آثاره * وضّاحة لمن اقتدى ومن اهتدى
سلف لأنصار النبيّ نجاره * قد حلّ منه في المكارم محتدا
متوسّط البيت قد أسّست * ه سادة الأملاك أوحد أوحدا
بيت بناه « 4 » محمّدون ثلاثة * من آل نصر أورثوه محمّدا
أودعت وجها قد تهلّل حسنه * بدرا بآفاق الجلالة قد بدا
وندّا يسحّ على العفاة مواهبا * مثنى الأيادي السابغات وموحدا
يبكيك مذعور بك استعدى على * أعدائه فسقيتهم كأس الردى
يبكيك محتاج أتاك مؤمّلا * فغدا وقد شفعت يداك له اليدا
أمّا سماحك فهو أسنى « 5 » ديّة * أما جلالك فهو أسمى مصعدا
جادت ثراك من الإله سحابة « 6 » * لرضاه عنك تجود هذا المعهدا
[ وشرّ ما تبع هذا السلطان تواطؤ قتلته من بني أبي العلاء وأصهارهم وسواهم من شيوخ خدّامه ، كالوكيل في مدة أخيه بعد ، الشيخ الذهول مسافر بن حركات وسواه ، على اكتتاب عقد بعد وفاته ، بأمور من القول تقدح في أصل الديانة ، وأغراض تقتضي إلى الوهن في الدّين ، وهنات تسوّغ إراقة دمه الذي
هامش
( 1 ) في الأصل : « المستورة » .
( 2 ) في الأصل : « المسلمين » .
( 3 ) في الأصل : « الثامن » .
( 4 ) في اللمحة البدرية ( ص 98 ) : « بنوه » .
( 5 ) في اللمحة البدرية : « أهمى ديمة » .
( 6 ) في اللمحة البدرية : « سحائب » .