تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فأنشد عند موته : [ السريع ]
مات أبو زيد فواحسرتا * إن لم يكن قد « 1 » مات من جمعه
مصيبة لا غفر اللّه لي * أن كنت أجريت لها دمعه ] « 2 »
وتمادى « 3 » بها أمره ، [ يقوم بها حاشيته ، وقد ارتاح إليها متولّيها بعده ، المترفّع بدولته ، القائد الشهير ، البهمة أبو بكر بن المول . حدّث قارىء العشر من القرآن بين يدي السلطان ، ويعرف بابن بكرون ، وكان شيخا متصاونا ظريفا ، قال : عزم السلطان على تقديم هذا الرجل وزيرا ، وكان السلطان يؤثر الفأل ، وله في هذا المعنى وساوس ملازمة ، فوجّه إليّ الفقيه الكاتب صاحب القلم الأعلى يومئذ ، أبو عبد اللّه بن الحكيم المستأثر بها دونه ، والمتلقّف لكرتها قبله ، وخرج لي عن الأمر ، وطلب مني أن أقرأ آيا يخرج فألها عن الغرض ؛ قال : فلمّا غدوت لشأني تلوت بعد التعوّذ قوله ، عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ
إلى قوله :
بَيَّنَّا
« 4 » ، فلما فرغت الآية ، سمعته حاد عن رأيه الذي كان أزمعه ] « 5 » ، وقدّم « 6 » للوزارة كاتبه أبا عبد اللّه بن الحكيم في ذي قعدة من عام ثلاثة وسبعمائة ، وصرف إليه تدبير « 7 » ملكه ، فلم يلبث أن تغلّب على أمره ، وتقلّد جميع « 8 » شؤونه ، حسبما يأتي في موضعه إن شاء اللّه . كتّابه : استقلّ برئاسته « 9 » وزيره المذكور ، وكان ببابه من كتّابه جملة تباهى بهم دسوت « 10 » الملوك ، أدبا وتفنّنا وفضلا وظرفا ، كشيخنا تلوه وولي « 11 » الرّتبة الكتابية من « 12 » بعده ، وفاصل الخطبة على أثره ، وغيره ممّن يشار إليه في تضاعيف الأسماء ، كالشيخ الفقيه القاضي أبي بكر بن شبرين ، والوزير الكاتب أبي عبد اللّه بن عاصم ، والفقيه الأديب أبي إسحاق بن جابر ، والوزير الشاعر المفلق أبي عبد اللّه اللّوشي « 13 » ،
هامش
( 1 ) كلمة « قد » ساقطة في الأصل ، وقد أضفناها ليستقيم الوزن والمعنى معا . ( 2 ) ما بين قوسين ساقط في اللمحة البدرية . ( 3 ) في اللمحة البدرية : « وتمادى أمره برهة » . ( 4 ) سورة آل عمران 3 ، الآية 118 . ( 5 ) ما بين قوسين ساقط في اللمحة البدرية . ( 6 ) في اللمحة البدرية : « أنهض للوزارة كاتبه وكاتب أبيه الوزير الصدر الحاج المحدّث أبا عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن الحكيم اللخمي الرندي في ذي قعدة . . . » . ( 7 ) في اللمحة البدرية : « تدبيره وألقى في يده أزمّة الملك فلم يلبث . . . » . ( 8 ) في اللمحة البدرية : « كافة » . ( 9 ) في اللمحة البدرية ( ص 64 ) : « برياسة القلم الأعلى وزيره ، وكان كتّابه جملة . . . » . ( 10 ) في اللمحة البدرية : « بهم الدول أدبا . . . » . ( 11 ) في اللمحة البدرية : « ولي » . ( 12 ) كلمة « من » ساقطة في اللمحة البدرية . ( 13 ) في اللمحة البدرية : « اللوشي ، والرئيس أبي محمد . . . » .