شيخنا وبركتنا أبو جعفر بن الزيّات في شأن شخص من أهل البيت النبوي بما نصّه :
[ الخفيف ]
رجل يدّعي القرابة للبي * ت وإنّ الثريّا منه بمعزل
سال « 1 » مني خطابكم وهو هذا * ولكم في القلوب أرفع منزل
فهبوه دعاءكم وامنحوني * منه حظّا ينمي الثواب ويجزل
وعليكم تحيّة اللّه مادا * م أمير الهدى يولّي ويعزل
فأجابه : [ الخفيف ]
يا إمامي ومن به قطركم ذا * ك وحادي البلاد أطيب منزل
لم أضع ما نظمتم من يدي حتى * أنيل الشّريف تحفة منزل
وحباه بكلّ منح جزيل * من غدا يمنح الثّواب ويجزل
دمتم تنشرون علما ثواب اللّه فيه لكم أعزّ وأجزل
تذكرون اللّه ذكرا كثيرا * وعليكم سكينة اللّه تنزل
وطلبتم منّي الدّعاء وإنّي * عند نفسي من الشروط بمعزل
لكن ادعو ولتدع لي برضا اللّه وأبدى فهم ذكر قد أنزل
وحديث الرسول صلّى عليه * كل وقت وربّ لنا الغيث ينزل
وعليكم تحيّتي كل حين * ما اطمأنّت بمكة أمّ معزل
قال : ومما أنشدني من نظمه أيضا في معرض الوصيّة للطلبة « 2 » : [ الكامل ]
اعمل بعلمك تؤت علما إنما * عدوى علوم المرء منح الأقوم « 3 »
وإذا الفتى قد نال علما ثم لم * يعمل به فكأنما « 4 » لم يعلم
هامش
( 1 ) في الأصل : « سأل » وكذا ينكسر الوزن .
( 2 ) البيتان في الكتيبة الكامنة ( ص 33 ) ، وبغية الوعاة ( ص 186 ) .
( 3 ) في الكتيبة الكامنة : « . . . تؤت حكما إنما جدوى . . . نهج الأقوم » . وفي بغية الوعاة : « . . .
تؤت حكمة إنما جدوى . . . نهج الأقوم » .
( 4 ) في الكتيبة والبغية : « فكأنه » .