ورثاه شيخنا القاضي أبو بكر بن شبرين « 1 » ، رحمه اللّه ، بقصيدة أولها :
[ المتدارك ]
أيساعد رائده الأمل * أم يسمع سائله الطّلل ؟
يا صاح ، فديتك ، ما فعل « 2 » * ذا من الأحباب وما فعلوا ؟
فأجاب الدمع مناديه * أمّا الأحباب فقد رحلوا
ورثاه من هذه البلدة طائفة ، منهم الشيخ الأديب أبو محمد بن المرابع الآتي اسمه في العيادة له ، بحول اللّه ، بقصيدة أولها : [ الكامل ]
أدعوك ذا جزع لو أنّك سامع * ما ذا أقول ودمع عيني هامع
وأنشد خامس يوم دفنه قصيدة أولها : [ الخفيف ]
عبرات « 3 » تفيض حزنا وثكلا * وشجون تعمّ بعضا وكلّا
ليس إلّا صبابة أضرمتها * حسرة تبعث الأسى ليس إلّا
وهي حسنة طويلة .
إبراهيم بن محمد بن مفرّج بن همشك « 4 »
المتأمّر ، رومي « 5 » الأصل .
أوّليّته : مفرج أو همشك ، من أجداده ، نصراني ، أسلم على يدي أحد ملوك بني هود بسرقسطة ؛ نزح إليهم ، وكان مقطوع إحدى الأذنين ، فكان النصارى إذا رأوه
هامش
( 1 ) هو محمد بن أحمد بن علي بن شبرين ، وترجمته في الكتيبة الكامنة ( ص 166 ) ، وتاريخ قضاة الأندلس ( ص 190 ) ، واللمحة البدرية ( ص 64 ، 90 ، 98 ) ، ونفح الطيب ( ج 8 ص 85 ) .
وسيترجم له ابن الخطيب في الجزء الثاني من الإحاطة .
( 2 ) في الأصل : « فعلت » وهكذا ينكسر الوزن .
( 3 ) في الأصل : « عبرة » وهكذا ينكسر الوزن .
( 4 ) ترجمة ابن همشك في الحلة السيراء ( ج 2 ص 258 ) وجاء فيه أنه إبراهيم بن أحمد بن همشك ، وفي أعمال الأعلام ( القسم الثاني ص 261 ، 263 ) وجاء فيه أنه إبراهيم بن أحمد بن مفرج بن همشك ، وأنه يكنى أبا الحسن ، وفي البيان المغرب - قسم الموحدين ( ص 74 وصفحات غير متفرقة ) ، وفي المنّ بالإمامة ( ص 137 ، 181 ) وجاء فيهما أنه : إبراهيم بن همشك ، والمقتضب من كتاب تحفة القادم ( ص 130 ، ضمن ترجمة اليعمري ) ، والأعلام ( ج 1 ص 29 ) .
( 5 ) المقصود بالرومي : النصراني الإسباني .