ومن شعره « 1 » : [ الكامل ]
ما لي بباب غير بابك موقف * كلّا « 2 » ولا لي « 3 » عن فنائك مصرف
هذا مقامي ما حييت فإن أمت * فالذلّ مأوى للضراعة « 4 » مألف
غرضي وأنت به عليم لمحة * تذر « 5 » الشّتيت الشّمل وهو مؤلّف
وعليك ليس على سواك معوّلي * جاروا عليّ لأجل ذا أو أنصفوا
ومن المقطوعات في التجنيس « 6 » : [ الوافر ]
يقال خصال أهل العلم ألف * ومن جمع الخصال الألف سادا
ويجمعها الصّلاح فمن تعدّى * مذاهبه فقد جمع الفسادا
ومنه في المعنى « 7 » : [ البسيط ]
إن شئت فوزا بمطلوب الكرام غدا * فاسلك من العمل المرضيّ منهاجا
وأغلب هوى النّفس لا تغررك خادعة « 8 » * فكلّ شيء يحطّ القدر منها جا « 9 »
دخوله غرناطة : دخل غرناطة مرارا عدة تشذّ عن الحصر ، أوجبتها الدّواعي بطول عمره ، من طلب العلم وروايته ، وحاجة عامّة ، واستدعاء سلطان ، وقدوم من سفارة . كان الناس ينسالون عليه ويغشون منزله ، فيما أدركت ، كلما تبوّأ ضيافة السلطان ، تبرّكا به ، وأخذا عنه .
مولده : ولد ببلّش بلده في حدود تسع وأربعين وستمائة « 10 » .
وفاته : توفي ببلّش سحر يوم الأربعاء السابع عشر من شوّال عام ثمانية وعشرين وسبعمائة . وممّن رثاه شيخنا ، نسيج وحده ، العالم الصالح الفاضل ، أبو الحسن بن الجيّاب بقصيدة أولها : [ الطويل ]
على مثله خضابة الدهر فاجع * تفيض نفوس لا تفيض المدامع
هامش
( 1 ) الأبيات في الكتيبة الكامنة ( ص 36 ) .
( 2 ) في الأصل : « لا » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب عن الكتيبة الكامنة .
( 3 ) في الكتيبة : « وما لي » .
( 4 ) في الكتيبة : « والضراعة » .
( 5 ) في الكتيبة : « تدع » .
( 6 ) البيتان في الكتيبة الكامنة ( ص 37 ) ، وبغية الوعاة ( ص 131 ) دون تغيير عمّا هنا .
( 7 ) البيتان في الكتيبة الكامنة ( ص 37 ) وترتيبهما فيه عكس ما هنا .
( 8 ) في الكتيبة : « . . . لا يغررك عاجله » .
( 9 ) وكلمة « جا » في آخر البيت أصلها : جاء . وقد حذف الهمزة للضرورة الشعرية .
( 10 ) في بغية الوعاة : ولد ببلش سنة خمسين وستمائة .