بعهد منه بذلك ، وأمر أن يكتب على قبره بهذه الأبيات « 1 » : [ الطويل ]
بنيت ولم « 2 » أسكن وحصّنت جاهدا * فلمّا أتى المقدور صيّره « 3 » قبري
ولم يك « 4 » حظّي غير ما أنت مبصر * بعينك ما بين الذّراع إلى الشّبر
فيا زائرا قبري أوصّيك جاهدا * عليك بتقوى اللّه في السّرّ والجهر
فلا « 5 » تحسنن بالدّهر ظنّا فإنما * من الحزم ألّا يستنام « 6 » إلى الدهر
أحمد بن محمد بن طلحة « 7 »
من أهل جزيرة شقر ، يكنى أبا جعفر ، ويعرف بابن جدّه طلحة .
حاله : قال صاحب « القدح المعلّى » « 8 » : من بيت مشهور بجزيرة شقر من عمل بلنسية ، كتب عن ولاة الأمر « 9 » من بني عبد المؤمن ، ثم استكتبه ابن هود « 10 » ، حين تغلّب على الأندلس ، وربما استوزره « 11 » ، وهو ممّن كان والدي يكثر مجالسته ، وبينهما مزاورة ، ولم أستفد منه إلّا ما كنت أحفظه من « 12 » مجالسته .
شعره : قال « 13 » : سمعته يوما « 14 » يقول ، تقيمون القيامة بحبيب « 15 » ، والبحتري ، والمتنبي ، وفي عصركم من يهتدي إلى ما لم يهتد إليه المتقدّمون ولا المتأخّرون ،
هامش
( 1 ) الأبيات في الذيل والتكملة ( ج 1 ص 74 - 75 ) .
( 2 ) في الذيل : « فلم » .
( 3 ) في الذيل : « صيّرته » .
( 4 ) في الأصل : « يكن » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الذيل .
( 5 ) في الذيل : « ولا » .
( 6 ) في الذيل : « يستسام » .
( 7 ) ترجمة ابن طلحة في القدح المعلى ( ص 114 ) ، والمقتضب من كتاب تحفة القادم ( ص 209 ) ، والمغرب ( ج 2 ص 364 ) ، والذيل والتكملة ( ج 1 ص 377 ) ، والوافي بالوفيات ( ج 8 ص 21 ) ، ونفح الطيب ( ج 4 ص 274 ) .
( 8 ) اختصار القدح المعلى ( ص 114 ) . والنص ورد أيضا في نفح الطيب ( ج 4 ص 274 ) .
( 9 ) كلمة « الأمر » ساقطة في القدح المعلى ونفح الطيب .
( 10 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن هود ، مات مقتولا سنة 635 ه . وقد تقدّم الحديث عنه في هذا الجزء في فصل « فيمن تداول هذه المدينة » . وسيترجم له ابن الخطيب في الجزء الثاني من الإحاطة .
( 11 ) في القدح المعلى والنفح : « استوزره في بعض الأحيان » .
( 12 ) في نفح الطيب : « في » .
( 13 ) ما يزال النقل مستمرّا عن القدح المعلى ( ص 114 - 115 ) . وهو أيضا في نفح الطيب ( ج 4 ص 274 - 276 ) .
( 14 ) في القدح : « مرة يقول وهو في محفل . . . » . وفي النفح : « مرة وهو في محفل يقول » .
( 15 ) في النفح : « الحبيب » .