في أثناء القطيعة ، فقال في ذلك متشفّيا ، وهو من نبيه كلامه ، وكلّه نبيه :
[ الطويل ]
تردّى ابن منظور وحمّ حماه * وأسلمه حام له ونصير
تبرّأ منه أولياء غروره * ولم يقه بأس المنون ظهير
وأودع بعد الأنس موحش بلقع * فحيّاه فيه منكر ونكير
ولا رشوة يدلي القبول رشادها * فينسخ بالسّير المريح عسير
ولا شاهد يغضي له عن شهادة * تخلّلها إفك يصاغ وزور
ولا خدعة تجدي ولا مكر نافع * ولا غشّ مطويّ عليه ضمير
ولكنه حقّ يصول وباطل * يحول ومثوى جنّة وسعير
وقالوا قضاء الموت حتم على الورى * يدير صغير كأسه وكبير
فلا تنتسم ريح ارتياح لفقده * فإنّك عن قصد السّبيل تحور
فقلت بلى حكم المنيّة شامل * وكلّ إلى ربّ العباد يصير
ولكن تقدّم الأعادي إلى الرّدى * نشاط يعود القلب منه سرور
وأمن ينام المرء في برد ظلّه * ولا حيّة للحقد ثمّ تثور
وحسبي بيت قاله شاعر مضى * غدا مثلا في العالمين يسير
وإنّ بقاء المرء بعد عدوّه * ولو ساعة من عمره لكثير
مولده : قال بعض شيوخنا : سألته عن مولده فقال لي : في آخر خمسة وتسعين وستمائة ، أظنّ في ذي قعدة منه الشكّ .
وفاته : بمالقة في آخر جمادى الثانية من عام ثلاثة وستين وسبعمائة .
أحمد بن أيوب اللّمائي « 1 »
من أهل مالقة ، يكنى أبا جعفر .
هامش
( 1 ) في الأصل : « اللماي » والتصويب من المصادر . واللمائي : نسبة إلى لماية من أقاليم كورة رية بالأندلس . الروض المعطار ( ص 511 ) . وجعلها ياقوت مدينة أعمال ألمرية . معجم البلدان ( ج 5 ص 22 ) . وقال ابن سعيد : إن مدينة لماية حصن من حصون مالقة . المغرب ( ج 1 ص 446 ) . وهي كذلك في تقويم البلدان لأبي الفدا ( ص 175 ) . وترجمة أحمد بن أيوب في جذوة المقتبس ( ص 394 ) ، والذخيرة ( ق 1 ص 617 ) ، وجذوة المقتبس ( ص 394 ) ، وبغية الملتمس ( ص 520 ) ، والمغرب ( ج 1 ص 446 ) ، والذيل والتكملة ( القسم الأول ص 73 ) ، -