خارج عن شريعة الإسلام يستتاب ؛ فإن تاب وإلا قتل .
وأما إذا دخلها الإنسان لحاجة وعرضت له الصلاة فيها ؛ فللعلماء فيها ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره .
قيل : تكره الصلاة فيها مطلقا ، واختاره ابن عقيل ، وهو منقول عن مالك .
وقيل : تباح مطلقا .
وقيل : إن كان فيها صور ينهى عن الصلاة وإلا فلا ، وهذا منصوص عن أحمد وغيره ، وهو مروى عن عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه - وغيره ؛ فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة » « 1 » .
ولما فتح النبي صلى اللّه عليه وسلم مكة كان في الكعبة تماثيل فلم يدخل الكعبة حتى محيت تلك الصور ، واللّه أعلم .
فصل : وليس ببيت المقدس مكانا يسمى حرما ولا بتربة الخليل ولا بغير ذلك من البقاع إلا ثلاثة أماكن :
أحدها : هو حرم باتفاق المسلمين ، وهو حرم مكة شرفها اللّه تعالى .
والثاني : حرم عند جمهور العلماء ، وهو حرم النبي صلى اللّه عليه وسلم من عير إلى ثور ، بريد في بريد ، فإن هذا حرم عند جمهور العلماء كمالك والشافعي وأحمد ، وفيه أحاديث صحيحة مستفيضة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلى اللّه عليه وسلم .
والثالث : « وج » ، وهو واد بالطائف ؛ فإن هذا روى فيه أحاديث رواها أحمد في المسند « 2 » وليست في الصحاح ، وهذا حرم عند الشافعي لاعتقاده صحة الحديث ، وليس حرما عن أكثر الأماكن الثلاثة فليس حرما عند أحد من علماء المسلمين ؛ فإن الحرم ما حرّم اللّه صيده ونباته ، ولم يحرم اللّه صيد مكان ونباته خارجا عن هذه الأماكن الثلاثة .
هامش
( 1 ) أخرجه : البخاري ( بدء الخلق ) 3226 ، مسلم ( اللباس والزينة ) 2106 ، النسائي ( الطهارة ) 261 ، أبو داود ( الطهارة ) 227 ، أحمد في المسند 1292 ، والحديث ليس من رواية عمر بن الخطاب .
( 2 ) ونص حديث أحمد 17112 : « إن آخر وطأة وطئها الرحمن عزّ وجلّ بوجّ » .