تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

الفصل الثاني في ذكر حديث الإسراء على عدد الروايات

وأنا أذكر رواية أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة وهي أصح الروايات عند أهل هذا الفن ؛ قال الإمام أحمد بن حنبل : حدثنا عثمان ، حدثنا همام ، قال : سمعت قتادة ، يحدث عن أنس بن مالك ، أن مالك بن صعصعة حدثه ، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسرى به قال : « بينما أنا في الحطيم « 1 » - وربما قال قتادة : في الحجر - مضطجعا ، وفي طريق آخر أنه أسرى به من بيت أم هانئ ، وفي طريق : بينا أنا بالمسجد الحرام ، وفي طريق : أنا نائم ، وفي طريق : أنه كان بالحطيم بين النائم واليقظان - إذ أتاني آت فجعل يقول لصاحبه : الأوسط بين الثلاثة ، قال : فأتاني فقد سمعت قتادة يقول : فشق ما بين هذه إلى هذه - وقال قتادة : فقلت للجارود وهو إلى جانبي : ما يعنى به ؟ قال : نقرة نحره إلى شعرته ، وقد سمعته يقول من قصته إلى شعرته - قال : فاستخرج قلبي . قال : فأتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا وحكمة فغسل قلبي ، ثم حشى ، ثم أعيد ، ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض - فقال الجارود : هو البراق يا أبا حمزة ؟ قال : نعم - يضع خطوة عند أقصى طرفه . قال : فحملت عليه ، فانطلق بي جبريل عليه السلام حتى أتى بي إلى السماء الدنيا فاستفتح . فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل : قيل : ومن معك ؟ قال : محمد صلى اللّه عليه وسلم . قيل : أو قد أرسل إليه ؟ قال : نعم . فقيل : مرحبا به ولنعم المجىء جاء . قال : ففتح ، فلما خلصت فإذا فيها آدم عليه السلام . قال : هذا أبوك آدم ، فسلّم عليه ، فسلّمت عليه فردّ علىّ السلام ، ثم قال : مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح ، ثم صعد بي حتى أتى السماء الثانية فاستفتح ، فقيل : من هذا ؟ فقال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل أو قد أرسل إليه ؟ قال : نعم . قيل : مرحبا به ولنعم المجىء جاء ، ففتح ، فلما خلصت فإذا يحيى بن زكريا
هامش
( 1 ) سيأتي كلام المؤلف عليه .