تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

الفصل الرابع والخمسون في ذكر ما جاء في بناء المسجد الحرام ومن بناه أولا « 1 »

قال أبو الوليد الأزرقي والإمام أقضى القضاة الماوردي البصري في كتابه « الأحكام السلطانية » وغيرهما من الأئمة المعتبرين - وفي كلام بعضهم زيادة على كلام بعض - : أما المسجد الحرام فكان فناء حول الكعبة وفضاء للطائفين « 2 » ، ولم يكن له على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبى بكر - رضى اللّه عنه - جدار يحيط به وإنما كانت الدور محدقة به ، وبين الدور أبواب يدخل الناس منها من كل ناحية . فلما استخلف عمر بن الخطاب - رضى اللّه عنه - وكثر الناس وسع المسجد واشترى دورا فهدمها وأدخلها فيه ، ثم أحاط عليه جدارا قصيرا دون القامة ، وكانت المصابيح توضع عليه ، وكان عمر - رضى اللّه عنه - أول من اتخذ الجدار للمسجد الحرام « 3 » . ثم لما استخلف عثمان - رضى اللّه عنه - ابتاع المنازل ووسع الحرم بها أيضا وبنى المسجد والأروقة ، فكان عثمان أول من اتخذ للمسجد الأروقة « 4 » . ثم إن ابن الزّبير - رضى اللّه عنه - زاد في المسجد زيادة كثيرة واشترى دورا وأدخلها فيه « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : أخبار مكة للأزرقى 1 / 32 وما بعدها ، والروض الأنف 1 / 221 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 2 : 124 ، أخبار مكة للفاكهى 5 / ، مروج الذهب 2 / 47 ، الأحكام السلطانية ( ص : 160 ) . ( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 32 . ( 3 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 69 ، تاريخ الطبري 4 / 206 ، إتحاف الورى 2 / 8 ، شفاء الغرام 1 / 224 . الكامل 2 / 227 ، وكانت هذه الزيادة سنة ( 17 ه ) . ( 4 ) أخبار مكة للفاكهى 2 / 158 ، تاريخ الطبري 5 / 47 ، إتحاف الورى 2 / 19 ، شفاء الغرام 1 / 24 ، الكامل 3 / 36 . ( 5 ) الروض الأنف 1 / 221 ، الكامل 4 / 207 ، العبر / وفيات سنة 73 ه ، أخبار مكة للأزرقى 1 / 205 ، أخبار مكة للفاكهى 2 / 159 ، شفاء الغرام 1 / 156 .