تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
تأخر ، ووجبت له الجنة » « 1 » . ولأنه أكثر عملا في القربة ، وأشق على النفس فكان أفضل بشرط أن : يكون مالكا لنفسه أن لا يقع في محظور الإحرام ، ولا يرتكبه . وقال الشافعي : الإحرام من الميقات أفضل في رواية المزنى عنه ، وبه قال مالك وأحمد رحمهما اللّه ؛ لما روى أن النبي عليه السلام أحرم من الميقات ، ولو كان الإحرام قبل الميقات أفضل لفعله النبي صلى اللّه عليه وسلم . وفي رواية عن الشافعي - رحمه اللّه - : أن الإحرام من بلده أفضل « 2 » . فإذا أراد الإحرام يستحب له أن ينظف بدنه بقص شاربه وتقليم أظفاره وحلق عانته ؛ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « النظافة من الإيمان » . ثم يتجرد عن ثيابه المخيط ، ويغتسل أو يتوضأ ، والغسل أفضل ؛ لما روى أن النبي عليه السلام : اغتسل وأحرم وأمر أصحابه بالاغتسال « 3 » ، ولأن الغسل أبلغ في التنظيف فكان أفضل ، أو اقتداء واتباعا للسنة . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن للّه تعالى ملكا ينادى في كل يوم من خالف سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم ينل شفاعته » . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فمن رغب عن سنتي فليس منى » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من أحيا سنتي فقد أحبني ، ومن أحبني كان معي في الجنة » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « إني قد خلفت فيكم شيئين لن تضلوا أبدا ما أخذتم بهما : كتاب اللّه وسنتي » . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أطاعني فقد أطاع اللّه ، ومن عصاني فقد عصى اللّه » .
هامش
( 1 ) أخرجه : أبو داود 2 / 144 ، ابن ماجة ( 3001 ) ، أحمد في المسند 6 / 299 ، الدارقطني 2 / 283 ، البيهقي في السنن 5 / 30 . ( 2 ) الأم 2 / 45 ، المجموع 7 / 213 . ( 3 ) مسلم ( الحج : حجة النبي صلى اللّه عليه وسلم ) 4 / 39 ، الترمذي 3 / 192 .