الفصل الرابع والعشرون في ذكر حج الأنبياء والأولياء والخلفاء الراشدين
روى عثمان بن ساج : أن آدم - عليه السلام - حج البيت سبعين حجة من أرض الهند ماشيا . قيل لمجاهد : أفلا يركب ؟ قال : وأي شئ كان يحمله - أخرجه أبو الفرج في مثير الغرام « 1 » .
وقال عروة بن الزّبير : بلغني أن نوحا عليه السلام حج البيت وجاءه وعظمه قبل الغرق « 2 » .
وقال مجاهد : حج إبراهيم وإسماعيل - عليهما السلام - ماشيين ، وحج موسى عليه السلام راكبا على جمل أحمر وعليه عباءتان « 3 » .
وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم فيما رواه ابن عباس : أنه مر بوادي الأزرق ، فقال : كأني أنظر إلى موسى هابطا من الثنية ، له جؤار إلى اللّه تعالى بالتلبية ، ثم أتى على ثنية هرشى ، فقال : « كأني أنظر إلى يونس عليه السلام على ناقة جعدة ، عليه جبة من صوف ، خطام ناقته خلبة مارا بهذا الوادي ملبيا » « 4 » .
وفي رواية : أنه صلى اللّه عليه وسلم صلى في مسجد الروحاء « 5 » ، ثم قال : « لقد صلى في هذا المسجد قبلي سبعون نبيّا ، ولقد مر موسى بن عمران حاجا أو معتمرا بسبعين ألفا
هامش
( 1 ) مثير الغرام ( ص : 373 ) ، أخبار مكة للأزرقى 1 / 39 .
( 2 ) أخرجه : الأزرقي 1 / 72 ، وفي إسناده مجهول .
( 3 ) رواه الأزرقي في أخبار مكة 688 ، وابن الجوزي في مثير الغرام ( ص : 375 ) ، والبغوي في تفسيره 1 / 133 .
( 4 ) أخرجه : مسلم ( 166 ) ، ابن حبان ( 3801 ) ، أحمد في المسند 1 / 216 ، ابن ماجة ( 2891 ) ، البيهقي في السنن 5 / 42 ، والشعب ( 4023 ) ، ابن خزيمة ( 2633 ) . والثنية : الطريق في الجبل ، والجؤار : رفع الصوت بالاستعاذة ، هرشا : جبل قريب من الجحفة .
( 5 ) مسجد بين مكة والمدينة ( تنوير الحوالك 1 / 255 ) .