تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

الفصل الثامن عشر في ذكر الصلاة في الكعبة وأين صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم

عن عبد اللّه بن عمر قال : أقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عام الفتح على ناقة لأسامة بن زيد حتى أناخ بفناء الكعبة ، ثم دعا عثمان بن طلحة ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : ائتني بالمفتاح ، فذهب عثمان إلى أمه فأبت أن تعطيه إياه . فقال : واللّه لتعطينه أو ليخرجن هذا السيف من صلبي أو ظهري . قال : فأعطته إياه ، فجاء به إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فدفعه إليه ، ففتح الباب فدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة ، فأجافوا عليهم الباب مليا - وكنت فتى قويا - فبدرت فزاحمت الناس ، فكنت أول من دخل الكعبة ، فرأيت بلالا عند الباب فقلت : أي بلال ، أين صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال : بين العمودين المقدمين - وكانت الكعبة على ستة أعمدة - قال ابن عمر : فنسيت أن أسأله كم صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 1 » . وعن حسن بن أبي الحسن البصري وطاووس : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم دخل يوم الفتح البيت ، فصلى فيه ركعتين ، ثم خرج وقد لبط بالناس حول الكعبة « 2 » . وعن ابن عباس ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من دخل البيت دخل في حسنة وخرج من سيئة مغفورا له » « 3 » . رواه البيهقي . وفي رواية : « وخرج منه معصوما فيما بقي » « 4 » . قيل : يحتمل أنه يريد بذلك
هامش
( 1 ) البخاري ( 4289 ) ، السيرة لابن هشام 4 / 46 . ( 2 ) انظر الأحاديث في صحيح البخاري 2 / 149 - 150 ، مسلم 4 / 95 - 97 ، أبو داود 2 / 213 - 214 ، وانظر الكلام على الروايات في فتح الباري 3 / 304 ، مسلم بشرح النووي 9 / 82 . ( 3 ) أخرجه : البيهقي في السنن 5 / 158 . ( 4 ) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 293 ، وعزاه للطبراني في الكبير والبزار بنحوه ، وانظر : فيض القدير 6 / 124 .