اللّه وسلامه عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين « 1 » .
وقيل : لما بلغ إبراهيم عليه السلام خمسا وثمانين سنة وهبت له سارة جاريتها هاجر ، فولدت له إسماعيل وأختين له ، وله تسع وتسعون سنة ، وولدت له سارة إسحاق ، وأنزل اللّه عليه عشر صحائف ، وماتت سارة قبل إبراهيم .
وعن غالب بن عبد اللّه قال : سمعت مجاهدا يذكر عن ابن عباس قال : مر بصفاح الروحاء ستون نبيا إبلهم مخطمة بالليف .
وعن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني من لا أتهم ، عن عبد اللّه بن عباس أنه كان يقول : لقد سلك فجّ الروحاء سبعون نبيا حجاجا عليهم لباس الصوف ، مخطمى رواحلهم بحبال الليف ، ولقد صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا « 2 » .
وعن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني طلحة بن الخزاعي : أن موسى عليه السلام حين حج طاف بالبيت ، فلما خرج إلى الصفا لقيه جبريل عليه السلام فقال : يا صفى اللّه إنه ينبغي أن تشتد إذا هبطت بطن الوادي ، فاحتزم موسى عليه السلام على وسطه بثوبه ، فلما انحدر عن الصفا وبلغ بطن الوادي سعى وهو يقول : لبيك اللهم لبيك . قال : ويقول اللّه : لبيك يا موسى وها أنا معك « 3 » .
وعن عطاء بن السائب : أن إبراهيم عليه السلام رأى رجلا يطوف بالبيت فأنكره ، فسأله : ممن أنت ؟ قال : من أصحاب ذي القرنين قال : وأين هو ؟ قال :
هو بالأبطح ، فتلقاه إبراهيم عليه السلام فاعتنقه ومشى معه . فقيل لذي القرنين :
لم لا تركب ؟ قال : ما كنت لأركب وهذا يمشى ، فحج ماشيا « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد 1 / 186 - 187 ، أخبار مكة للأزرقى 1 / 69 .
( 2 ) أخرجه : الأزرقي في أخبار مكة 1 / 73 عن طلحة بن عبيد اللّه بن كريز الخزاعي في حديث طويل يرفعه ، وعن ابن عباس موقوفا عليه بنحوه . وأخرجه : أحمد في المسند 1 / 232 ، وأبو نعيم في الحلية 1 / 260 . وانظر كنز العمال ( 34720 ، 34796 ، 34797 ) .
( 3 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 73 .
( 4 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 73 .