بعده ابنه المظفر أحمد فأمضى هدية أبيه ، وزادها / من عنده هدية أخرى فيها ألفا شاش « 1 » ، وعدة ثياب بيرم « 2 » وخدام طواشية [ وطرف ، وجهز الجميع ، وبعث معهم عدة من خدامه الطواشية ] « 3 » وعلى أيديهم خمسة آلاف شاش ليبيعوها ويشتروا بها أمتعة : فركبوا البحر فحيّرهم الريح وألقاهم إلى بعض جزائر ذيبة .
فمات بها الطواشي المجهز من مصر ، وبلغ صاحب ذيبة أنه عتيق غير « 4 » السلطان ، فأخذ ما تركه ولم يتعرض لشيء من الهدية ، فاتفق مع ذلك قتل ملك بنجالة أحمد بن جلال الدين الذي جهز الهدية الثانية ، وقيام آخر بعده ، فلما اعتدل الريح ساروا عن ذيبة إلى أن قربوا جدة غرق مركبهم بما فيه عن آخره ، فنهض الصاحب كريم الدين من مكة . وقد بلغه الخبر ، حتى نزل جدة ، وندب الناس ، فأخرج من تحت الماء الشاشات والثياب البيرم . وبعد مكثها في الماء
هامش
- ما يتداول به في العالم المغولي من نهاية القرن الثامن الهجري إلى نهاية القرن العاشر الهجري ، ويتراوح وزنها بين 20 و 25 حبة أي ( 3 ، 1 إلى 95 ، 1 غرام ) وقام بسبك هذه العملة الإيلخانيون المتأخرون .
ثم سكت من الذهب وزنتها ثلاثة مثاقيل ، وتعرف بالتنكة الحمراء وكل مائة الف تنكة من الذهب تسمى نكا .
( صبح الأعشى 5 : 84 ودائرة المعارف الاسلامية ) .
( 1 ) الشاش : قماش من الحرير الرفيع يلف حول العمامة ، وقد يكون موصولا بطرفه حرير أبيض مزخرف مرقوم بألقاب السلطان مع نقوش باهرة من الحرير الملون . ( نظم دولة سلاطين المماليك - نظم البلاط - 77 ) .
( 2 ) البيارم : نوع من الأرز ( إنباء الغمر 3 : 402 ) .
( 3 ) إضافة من السلوك 4 / 2 : 977 .
( 4 ) هذا اللفظ سقط في ت .