دخل أرنبغا بمن مضى معه من المماليك مكة وهم يقولون : قتل جميع من خرج من العسكر . فقامت عند ذلك بمكة صرخة من جميع نواحيها لم ير مثلها شناعة . وأقبل المنهزمون إلى مكة شيئا بعد شيء في عدة أيام ، وحمل السيد ميلب في يوم السبت ميتا ، ومات بعده بأيام الشريف قاسم ابن جسار من جراحه « 1 » شوهت وجهه جميعه من أعلى جبهته إلى أسفل ذقنه « 2 » .
وفيها في يوم الأحد مستهل شعبان وصلت الرجبية إلى مكة المشرفة وصحبتها القاضي ولي الدين محمد بن قاسم « 2 » .
والصاحب / كريم الدين « 3 » [ عبد الكريم ] « 4 » كاتب [ المناخ ،
هامش
( 1 ) كذا في ( ت ) وفي م والسلوك 4 / 2 : 972 وغاية المرام ضمن ترجمة السيد بركات بن حسن
( شوهت وجهه بحيث ألفته كله من أعلى جبهته إلى أسفل ذقنه ) وانظر الخبر في المراجع السابقة .
( 2 ) الضوء اللامع 8 : 281 برقم 777 ، والدليل الشافي 2 : 674 برقم 315 ، وفيها ؛ الشهير بابن قاسم / الشيشيني المحلى : نديم الأشرف برسباى ، حفظ القرآن والمنهاج على علماء المحلة ، وناب في القضاء بأعمالها ، ثم عمل قاضيا بسمنود وغيرها ، ونظر دار الضرب ، ثم جاء مكة في هذه السنة ، وأضيف اليه نظر المسجد الحرام عوضا عن سودون المحمدي ، ومات بالقاهرة سنة 853 ه . وهو أول قاض مصرى يلي نظر المسجد الحرام .
( 3 ) الضوء اللامع 4 / 313 برقم 848 والنجوم الزاهرة 15 : 527 ، وفيهما « كريم الدين عبد الكريم بن عبد الرزاق المعروف بابن كاتب المناخ ، ولى نظر المفرد ثم خلع عليه بنظر جدة ، مات بالقاهرة سنة 854 ه .
( 4 ) سقط في الأصول والإضافة عن السلوك 4 / 2 : 973 .