تساق الهدايا إلى أهل الحرمين . ولم يعهد مشيخة المسجد النبوي يليها منذ عهد السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب إلا الخدام الطواشية .
وقريء أيضا توقيع باستقرار كريم الدين الصاحب في نظر جدة ، وأنه إليه أمر قضائها وحسبتها .
وتوقيع باستقرار الأمير يلخجا في شدّ جدة ، ثم سافر أرنبغا بمن بقي من المماليك الراكزين معه من مكة يريد القاهرة « 1 » وما تأخر إلا من جرح ؛ لعجزهم عن السفر من شدة جراحاتهم « 1 » فنزل جدة ، ثم مضى على الساحل خوفا من العرب « 2 » .
وفيها - في تاسع عشر القعدة - قبض بمكة على رسل ملك بنجالة من بلاد الهند ، وسبب ذلك أن الأشرف برسباي جهّز في سنة خمس وثلاثين هدية من القاهرة إلى السلطان جلال الدين « 3 » بن المظفر محمد بن فندو صحبة بعض الطواشية . فوصل بها إلى بنجالة ، فقدمها إلى السلطان جلال الدين فقبلها ، وعوض عنها بهدية قيمتها عندهم اثنا عشر ألف تنكة حمراء « 4 » ، ومات في أثناء ذلك ، وقام من
هامش
( 1 ) كذا في ت والذي في م والسلوك 4 / 2 : 973 « وقد تأخر منهم - سوى من قتل - أربعة لعجزهم من شدة جراحاتهم » .
( 2 ) السلوك 4 / 2 : 961 ، 973 ، 974 .
( 3 ) في الأصول « صلاح الدين » والمثبت مما سيأتي في السطر الثاني من الأصول ومن السلوك 4 / 2 : 977 .
( 4 ) التنكة أو تنكجة : هي عملة فضية في أصلها - صغيرة ، كانت أهم -