من البئر المعروفة بالسليمة « 1 » والبئر المعروفة بالمنقوس « 2 » وهي ببستان السلطان بدرب المعلاة ، وقل الماء في أيام الموسم ، وبيعت الراوية بمكة أيام الصعود إلى عرفة بأشرفي « 3 » .
* * * وفيها ماتت أم الحسين ابنة أحمد بن إبراهيم المرشدي في ليلة
هامش
( 1 ) المقصود بئر أم سليمان المتصوفة ، وكانت قرب باب المعلاة عند تربتها وتنسب للملك المسعود صاحب مكة ( شفاء الغرام 1 : 343 ) .
( 2 ) شفاء الغرام 1 : 341 .
( 3 ) الأشرفي : دينار ينسب للملك الأشرف برسباى ، ضرب من عيار مرتفع وجاء في النجوم الزاهرة 14 : 283 ، 284 :
تم في يوم الأربعاء نصف صفر من سنة 829 جمع السلطان الامراء والقضاة وكثيرا من أكابر التجار . وتحدث معهم في ابطال المعاملة بالذهب المشخص الذي يقال له الإفرنتي ، وهو من ضرب الفرنج ، وعليه شعار كفرهم ، الذي لا تجيزه الشريعة المحمدية ، وان يضرب عوضه ذهبا عليه السكة الاسلامية ، فصوب من حضر رأى السلطان في ذلك ، وهذا الافرنتي المذكور قد كثرت المعاملة به في زمننا من حدود سنة 800 ه في أكثر مدائن الدنيا مثل : القاهرة ، ومصر ، والبلاد الشامية ، وأكثر بلاد الروم ، وبلاد الشرق ، والحجاز ، واليمن ، حتى صار هو النقد الرائج والمطلوب في المعاملات ، وانفض المجلس على ذلك ، وقد كثر ثناء الناس على السلطان بسبب إبطال ذلك ، ولما كان الغد طلب السلطان صناع دار الضرب ، وشرع في ضرب الذهب ، وتطلب من كان عنده من الذهب الأفرنتي ، ثم في سادس عشرينه نودي بالقاهرة بإبطال المعاملة بالذهب الإفرنتى ، وأن يتعامل الناس بالدنانير الأشرفية زنة الدينار منها زنة الإفرنتي ، ثم ألزم السلطان الناس بحمل ما عندهم من الافرنتى إلى دار الضرب » .
وانظر أيضا ( السلوك 4 / 2 : 709 ) .