الأمير الكبير أزبك ، وهم راكبون وخلعت على الشريف ، وابنه ، والقاضي الشافعي ، وأخيه القاضي كمال الدين ، والطاهر ، وباش الترك ، وقاضي المحمل أيضا ، وعلى وجه المحمل الزين كسوة جديدة حسنة . وجهة المقام وأخته في محفتين معظمتين لكن محفة الأولى لم ير مثلها « 1 » ، ومعهم محاير جميلة كثيرة وكلهم في غاية الأبهة والفخار . ولما أن وصل الراكبون المذكورون نزل الأمراء والقضاة والمباشرون والترك إلى المدعى ، وترجلوا عن أجمعهم ما خلا قاضي المحمل ، وساروا إلى أن وصلوا إلى باب السلام ، ثم إلى مسكنها بالعطيفة ، ثم جاءها بقية القضاة وسلموا عليها وألبستهم خلعا ، وكذا الخطيبان ، وفرقت على بعض أهل مكة شيئا يسيرا « 2 » .
وفيها - في أواخر شهر ذي القعدة - أو أوائل ذي الحجة - اجتمع القضاة والزمازمة بنو إسماعيل ، وعبد السلام ، والأمير الكبير أزبك ، وحصل بين الزمازمة نزاع في مشيخة قبة السقاية ، فإن عمر بن عبد العزيز الزمزمى « 3 » سعى عن أولاد إسماعيل وأخذ منهم نصف المشيخة في العام لوالده ، وحصل بينهم شرور وآل الأمر في
هامش
( 1 ) أنظر وصف محفة أخت السلطان ، في بدائع الزهور 3 : 104 .
( 2 ) أنظر خبر دخول زوجة السلطان مكة ، في غاية المرام ترجمة السيد محمد بن بركات ، ودور الفرائد المنظمة 337 ، 705 .
( 3 ) الضوء اللامع 6 : 94 برقم 306 وفيه « ممن حفظ القرآن ودخل الشام ومصر واليمن ومات بمكة سنة 893 ه . »