وفيها - في عصر يوم الأحد خامس عشرى القعدة - وصل جماعة من الحاج ومعهم قريب الثلاثمائة جمل ، ومعهم منبر المسجد الحرام ، فوضع بالمسجد الحرام . ثم شرع في تركيبه وجمعه فركب وسط المسجد أمام باب السلام يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ، ثم جر في عصره إلى عند المطاف ، ثم في ليلة الأربعاء فك القديم وجر الجديد إلى محله ، وخطب عليه الخطيب يوم الجمعة سلخ القعدة « 1 » .
وفيها - في يوم الأربعاء ثامن عشرى القعدة - دخلت خوند الخصبكية زينب بنت علي بن خليل « 2 » وأحمد بن خاير بك إلى مكة المشرفة ، وفي خدمتها / الأمير الكبير أزبك ، وصاحب مكة المشرفة محمد بن بركات ، وولده بركات ، وقاضي القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة وولده ، وأخوه وأمير المحمل جاني بك دوادار السلطان - كان - وأمير أول يشبك الخشن « 3 » وأزبك الخازندار وباش الترك مغلباى والعلاء بن خصبك والد جهة المقام « 4 » الشريف ، والخواجا جمال الدين الطاهر ، وأولاد ابن الجيعان ، وسالم مباشر
هامش
( 1 ) الضوء اللامع 6 : 207 ، والاعلام باعلام بيت اللّه الحرام 224 وفيه :
أن الخطيب خطب عليه في أول ذي الحجة .
( 2 ) كذا في الأصول : وزينب الخصبكية هذه هي زوجة الأشرف إينال وقد حجت سنة 861 في إمرة زوجها انظر هذا الكتاب ص 372 حاشية 3 وفي ( بدائع الزهور 3 : 104 ) ان التي حجت في هذه السنة هي فاطمة بنت علاء الدين خاصبك » .
( 3 ) كذا في الأصول وفي بدائع الزهور 3 : 104 يشبك الخشن الإينالي وفي درر الفرائد المنظمة 337 « يشبك الحسني » .
( 4 ) جهة المقام الشريف : كناية عن زوجة السلطان ، والمراد المرأة الجليلة زوجة الرجل الجليل ، وأنظر التعريف بمصطلحات صبح الأعشى 93 .