تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
دخل نائب جدة وناظرها البدري أبو الفتح المنوفي « 1 » بمكة المشرفة وطاف وسعى ثم خرج إلى الزاهر وبات به ، فلما كان بكرة النهار خرج للقائه السيد الشريف محمد بن بركات ومغلباى باش الترك المقيمين بمكة ، فخلع على الشريف وعلى مغلباى ودخلوا جميعا مكة ، ثم المسجد الحرام ضحوة النهار ، ولاقاهم بالمسجد القضاة والتجار ، وجلسوا بالحطيم فأعطي للشريف مرسوم ، وكذا للقاضي الشافعي ، ولابن قاوان ، وللطاهر ولبس كل واحد من المذكورين خلعة فيها ثلاثة مراسيم وثلاثة أوراق ، وقرىء مرسوم للشريف وكذا للقاضي الشافعي وابن قاوان والطاهر ، وتاريخ الأول ثاني شوال والآخرين ثالث شوال ، وأننا جهزنا لكم خلعة مقلوبة بسمور طوساء « 2 » وأنكم تطوفون بها ، ومضمون المراسيم وصول البدري أبو الفتح والتوصية عليه ، وأنه نائب جدة وناظرها ، وإليه التولية والعزل بها « 3 » ، وفي مرسوم ابن الطاهر زيادة وهو أن أخاك الخواجا جمال الدين مكرم عندنا / وعاتبناه على عدم مجيئكم فاعتذر أنكم مشغولون بما يتعلق بكما فقبلنا العذر ، وأننا أذنا له في السفر مع أي الركبين شاء وألبسناه بذلك خلعة ، وأننا أرسلنا مرسومين أحدهما للشريف والثاني للقاضي بالتوصية عليكم . ولم يقرأ مرسوم
هامش
( 1 ) الضوء اللامع 10 : 35 برقم 98 وفيه : محمد بن محمد بن العز المنوفي باشر بالتوقيع عند جاني بك نائب جدة بعد أن عمل شاهدا ، وباشر نظر الأوقاف ، وانتمى بعده لقايتباى في إمرته وولاه نظر البيمارستان وأمر جدة . وأنظر بدائع الزهور 3 : 100 وفيه أنه خلع عليه وقرره في نيابة جدة عوضا عن شاهين الجمالي . ( 2 ) طوساء : أي حسنة مزينة ( لسان العرب ) ( 3 ) غاية المرام ، والدر الكمين . ضمن ترجمة السيد محمد بن بركات .