تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
وجعل علوها ربعا ، وجعل إلى جانبها رباطا « 1 » - وبنى بيتا ببوابة - « 1 » ، ثم أراد أن يعمل سبيلا على بعض المساطب التي كانت أمام بعض الدكاكين فأرسل إليه القاضي برهان الدين بن ظهيرة بالمنع ، فلم يمتنع فتوجه القاضي برهان الدين بن ظهيرة إلى هناك ومنع الفعلة من حفر ذلك « 2 » وأرسل إلى القضاة الثلاثة وإلى جماعة من المجاورين من أهل الشام العلماء ، منهم القاضي علاء الدين المرداوى الحنبلي والشيخ قاسم الحنفي وشرف الدين موسى بن عبد الحق الحنفي وجلس بالمسجد الحرام فحضر المذكورون وغيرهم وحضر ابن الزمن فسألهم القاضي برهان الدين : هل يجوز أن يبنى في مشعر من مشاعر الحج شئ ؟ فأفتوا بأن ذلك حرام . وأنكر القاضي علاء الدين ذلك إنكارا قويا وقام بأعباء المجلس - جزاه اللّه خيرا ، وأكثر من أمثاله - وقال القاضي برهان الدين في المجلس : إن في تاريخ مكة للفاكهي أن عرض المسعى بين الميلين خمسة وثلاثون ذراعا . فذرع حينئذ ما بين المسجد الحرام إلى جدار عمارة ابن الزمن فوجد سبعة وعشرون ذراعا ، فقال ابن الزمن : هل هذا المنع مختص بي « 3 » أم بجميع ما في المسعى ؟ فقال القاضي : بل
هامش
( 1 ) كذا في « م » وفي « ت » « سنا بوابة » . ( 2 ) فكان هذا المنع سببا في عزل القاضي من منصبه ، وأنظر الدر الكمين ترجمة البرهان بن ظهيرة . ( 3 ) الذي أورده هنا ابن فهد أن الرباط لابن الزمن والذي ذكره ( النهروالي في الاعلام باعلام بيت اللّه الحرام 225 والسخاوي في الضوء اللامع 1 : 94 ) ان ابن الزمن بناه للسلطان الأشرف قايتباى فاعترض القاضي برهان الدين فحصلت العداوة بين القاضي والسلطان كما سيأتي في ص 510 ، 511 من هذا الكتاب .