تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
وفيها - في شوال ، أو ذي القعدة - حصل بين الشريف محمد بن بركات وبين زبيد الذين كان شيخهم رومى كلام ، فحصل منهم بعض عصيان ، فأرسل الشريف خاله شامان بن زهير وأخوين له ، أحدهما علي والآخر أصغر منه مع جماعة وقال شيعوا أنكم طالبون الشرفاء « 1 » . وفي الليلة الفلانية يكون مبيتكم في الموضع الفلاني وهو بالقرب منهم ، وفي صبيحتها صبحوهم ففعلوا ذلك ، فصبحوهم على غرة فقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، يقال إن المقتولين نحو الخمسين وساقوا لهم جملة من المال ، وتغيبوا في تلك الناحية مدة وعادوا « 2 » . وفيها - في يوم الاثنين تاسع عشرى القعدة - قرىء مرسومان للقاضي محب الدين بن أبي السعادات بن ظهيرة بولاية قضاء الشافعية عن ابن عمه قاضي القضاة برهان الدين بن ظهيرة ، وللقاضي نور الدين علي بن أبي اليمن النويري بولاية قضاء المالكية عن القاضي محي الدين عبد القادر بن أبي العباس « 3 » ، وهما مؤرخان بعشرى شوال ، وذلك بحضور الشريف وأمير الحاج والقاضيين الآخرين ، وقرأ مرسوم الأول أخوه شرف الدين أبو القاسم الرافعي ، وهو جالس ومرسوم الثاني قرأه أبو القاسم النويري وهو واقف على قدميه ولبس كل منهم خلعة ، وعزل القاضي برهان الدين
هامش
( 1 ) كذا في الأصول وفي غاية المرام « الشرق » . ( 2 ) الدر الكمين . ( 3 ) انظر الدر الكمين ترجمة البرهان بن ظهيرة ، وعلي النويري ، وعبد القادر ابن أبي العباس .