وفيها - في آخر شهر ربيع الأول - استأجر الخواجا شمس الدين ابن الزمن « 1 » نحو الثلثين من رباط القزويني « 2 » الشهير بابن محمود الذي هو على يمين الداخل للمسجد الحرام من باب السدة « 3 » من زوج لفاطمة بنت عمر بن أحمد بن محمود وذلك بعد موتها وكان ورثتها هو وأولادها بعضهم منه وبعضهم من غيره ، فأجر ما يخصه وأولاده وأمتنع والد الباقين من إجارة الباقي ، ثم أجر الممتنع في السنة المستقبلة المختص بأولاده من شيخ الباسطية « 4 » شمس الدين البخاري الحنفي ، ثم صار جميع الرباط لبيت الجيعان .
هامش
( 1 ) الضوء اللامع 8 : 260 - 262 برقم 703 وفيه : « محمد بن عمر بن محمد بن السراج القرشي الدمشقي ، ثم القاهري الشافعي ويعرف بابن الزمن ، ولد بدمشق ونشأ وحفظ القرآن بها ، ثم اشتغل يسيرا بالتجارة واشترك في بعض الغزوات ولما تسلطن الأشرف قايتباى عينه لمشارفه العمارة المكية والمدنية . مات بمكة سنة 897 .
( 2 ) رباط القزويني : بغرب باب السدة للمسجد الحرام من الجهة الشمالية ولا يعرف واقفه ولا تاريخ وقفه .
( شفاء الغرام 1 : 331 العقد الثمين 1 : 119 ) .
( 3 ) باب السدة : هو أحد أبواب المسجد الحرام الشمالية ، ويسمى بباب عمرو ابن العاص ، ويسمى باب بني سليم ، أو باب العتيق ، وسمى بالسدة لكونه سد مرة ثم فتح .
( أخبار مكة للأزرقي 2 : 93 ، وشفاء الغرام 1 : 239 ، وتاريخ عمارة المسجد الحرام 129 ) .
( 4 ) أنظر ص 45 من هذا الكتاب .