وفيها - في أحد الربيعين أو قبل ذلك - شرع الأمير سنقر الجمالي في عمارة عين عرفة وأبتدأ « 1 » العمل من عرفة وهو طالع إلى نعمان « 2 » فوجد الماء ، فاقتصر على ذلك ولم يحصل على « 3 » أم العين ، ثم وصل الماء إلى أرض عرفة ، في يوم السبت ثاني عشر رجب ، وأصلحت الفساقي « 4 » الظاهرة بها ووجدت فساقي اخر خافية فحفرت وأهملت ، ثم حصل به نفع كبير خصوصا للحاج في يوم عرفة « 5 » فإنه كان يحصل للفقراء وغيرهم بعدمه ما يكاد يفضي إلى الهلاك ، فكان ذلك من أعظم خير أمر به السلطان - زاده اللّه خيرا وتوفيقا ، وهذه العين لا نعلم لها خبرا من مدة مائة وخمسين سنة فإن شيخنا المؤرخ تقي الدين المقريزي ذكر في تاريخه السلوك « 6 » /
هامش
( 1 ) في الأصول ، وأشتد والمثبت عن الاعلام بأعلام بيت اللّه الحرام 224 .
( 2 ) نعمان : على وزن فعلان من النعمة والانعام واد فحل من أودية الحجاز ، يأخذ مياهه من جبال كرا وعفار وينحدر غربا فيمر جنوب عرفات ويكون هناك حدود الحرم .
سكانه فوق عرفة هذيل ، وأسفله لضريس ، ومعظم المزارع التي كانت فيه للأشراف الحسنيين ( معجم معالم الحجاز ) .
( 3 ) كذا في الأصول ، وفي الاعلام بأعلام بيت اللّه الحرام 224 : لم يصل إلى أم العين .
( 4 ) الفسقية ، وجمعها فساقي : وهي الحوض المخصص للوضوء وهي كلمة لاتينية ، وهي أيضا تطلق على فوارة المياه أو الغرفة التي تكون تحت الأرض .
( التراث المعمارى 122 ، المنجد ) .
( 5 ) بدائع الزهور 3 : 57 .
( 6 ) السلوك 2 / 1 : 275 .