صحبتهم أن السلطان الأشرف برسباي أنعم على صاحب مكة السيد بركات بثلث المتحصل من عشور تجار الهند الواصلين إلى جدة ، وأن يلزم التجار في أيام الحج بأن يحضروا ببضائعهم صحبة الركب ، فأمرهم بذلك وتتبعوا بحيث لم يقدر أحد منهم أن يتأخر بمكة ولا يعود « 1 » إلى الشام ، بل سافروا بأجمعهم إلى القاهرة ، وأقيمت عليهم الأعوان طول الطريق يعدونهم « 2 » ويعدون أحمالهم ، حتى قدموا القاهرة صحبة الحاج ، فحل بهم من البلاء ما لا يوصف « 3 » ، وباشر جده سعد الدين بن المرة ، وشاهين العثماني وأخذوا من كل صنف صنفه وعن كل جونية « 4 » نصف أفلورى ، وكتب برخامة بهذه الصفة بالفرضة « 5 » .
وفيها أجر القاضي جمال الدين الشيبي المربد « 6 » الموقوف على
هامش
( 1 ) كذا في الأصول وفي غاية المرام في ترجمة السيد بركات « ولا يتوجه » .
( 2 ) كذا في الأصول وفي المرجع السابق « يتفقدونهم » .
( 3 ) وكان قد تغير هذا النظام في سنة 831 ه وتقرر أن يقوموا عن كل حمل بأداء ثلاثة ونصف دينار ، ويعفون من القدوم إلى مصر ، ثم نقض ذلك في موسم سنة 832 ه بالوضع المذكور هنا .
وانظر السلوك 4 / 2 : 791 وإنباء الغمر 3 : 423 ، ونزهة النفوس 3 : 145 وغاية المرام ترجمة بركات .
( 4 ) الجونية : المراد بها الجونة وهي السفط أو السلة المغشاة بالأدم أو الجوناء بمعنى القدر .
الزمخشري - أساس البلاغة ، المنجد في اللغة والاعلام .
( 5 ) الفرضة : هو ميناء جدة ( معجم معالم الحجاز ) .
( 6 ) المربد : هو مناخ الإبل وما شاكلها ، ثم أصبح يعنى الفناء الذي يحيط -