تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف الورى بأخبار أم القرى — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
بعد ذلك التأم الشريفان إبراهيم وأبو القاسم نحو اليمن بالواديين « 1 » والليث « 2 » فأقاما به بعض أشهر . وكان السيد رميثة توجه بإبل السيد بركات إلى صوب اليمن ومعه بعض العسكر من القواد العمرة وذوي عجلان ، فهم الشريفان بأخذ إبل السيد بركات ، فلم يقدروا على شيء . فلما كان بعد وصول السيد بركات من نخلة توجه بحلته إلى جدة وأقام بها ومعه قاسم بن جسار وعبد الحميد متحفظا بهما في بيت سعد الدوادار « 3 » المشرف على الفرضة فأقاما به ، فدخل لهما بعض
هامش
( 1 ) الواديان : ويسمى السرين والشاقتين ، الشامية واليمانية ، فالشامية مجرى سيل كبير ، وهو واد فحل يأخذ ماءه من السراة الواقعة شرق الليث إلى الجنوب ، ويسمى سكانه متعان ، أما الشاقة اليمانية فهي واد من أودية الحجاز الغربية ، يأخذ من السراة فيمر جنوب الشاقة الشامية ويسكنه الأشراف ذوو حسن . ( معجم معالم الحجاز ، وانظر مجلة العرب اعداد شهر محرم ، صفر ، الجمادين من سنة 1403 ه وبها ان السرين هي المدينة التي تقع على مصب الواديين . ( 2 ) الليث : واد في الجنوب الغربي من الحجاز يتجه إلى الساحل وعلى بعد 250 كيلا من مكة جنوبا ، وحاضرته مدينة الليث ، وبها امارة تابعة لامارة مكة المكرمة ( معجم معالم الحجاز ) . ( 3 ) الدودار : هو لفظ فارسي معرب ، يتكون من مقطعين أحدهما « الدواة » وهو عربي ، والآخر « دار » وهو فارسي بمعنى ممسك ، والمعنى الجملي لها ممسك الدواة ، وعمله تبليغ أوامر السلطان إلى من يريد بالحضور . ويأخذ توقيع السلطان بمنح الإقطاعات ، ورد المظالم ويعرض عليه البريد ومكاتبات -