القبض عليه . ولم يتم بينهما الصلح وافترقا متباينين ، فركب الشريف إبراهيم ومن معه من الأشراف إلى الطائف ثم إلى نخلة « 1 » ليدور إلى أخيه باليمن ، ورجع عن إبراهيم جماعة من القواد إلى مكة وجماعة من الأشراف إلى خيف بني شديد « 2 » ، وسار إليه السيد بركات بمن معه إلى نخلة وأخربها وسبى أهلها وأخذهم ، وكانت طائفة / ( يقال ) « 3 » لها نباتة ساروا مع الشريف بركات « 4 » فلما أن فرغ من أمر نباته صاحت عاترة على الشريف بركات ، ووقع بينهم قتال ، فظفر عليهم الشريف بركات ، ولزم منهم عشرين نفسا ، ونهب محلتهم ، وجاء بهم إلى مكة مسلسلين بالحديد ، ثم بعد ذلك وصلت عاترة إلى السيد بركات وأعطوه رهائن ثلاثة من أولادهم « 5 » ، على أن يسلموا له ألف دينار ذهبا ويعودوا إلى بلادهم ، فعفا عنهم وقبل ذلك ، ثم
هامش
( 1 ) نخلة : المراد نخلة الشامية والتي عند المضيق ويلتقى واديها بوادي نخلة اليمانية وهما واديان بأطراف وادى مر الظهران وهو على طريق اليمن ( معجم البلدان - معجم معالم الحجاز ) .
( 2 ) خيف بني شديد : بفتح الشين المعجمة بعدها دال مكسورة وياء ساكنة ، يسكنه الأشراف ذوو راجح من بني حسن ، ولهم فيه قوة ومنعة ، ويجيرون من يدخله عليهم ، ولعله ينسب للشريف الحسين بن ثابت الشديدى .
والخيف : هو ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء ، ويقع هذا الخيف بمر الظهران ، وأنظر جار اللّه بن فهد - حسن القرى باخبار أودية أم القرى ، معجم معالم الحجاز ) .
( 3 ) إضافة عن غاية المرام - ترجمة السيد إبراهيم .
( 4 ) كذا في الأصول وفي غاية المرام ضمن ترجمة السيد إبراهيم
( 5 ) وفي المرجع السابق « من أولاد كبرائهم » .