بيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الملاصق لقبه الوحي « 1 » لبواب بيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم - إبراهيم السيرجي وأذن له في العمارة فأنكر الناس ذلك على القاضي أشد الإنكار ، وأنكر عليه الفقهاء والصالحون وبالغوا في الإنكار عليه والاستياء . فرجع عن الإيجار ونقضه ثم صرف له المربد ، وأذن له في عمارته ، فلم يرجع الفقراء عن ذلك وألزموا الأمير أرنبغا في إخراج إبراهيم السيرجي بالكلية من المكان ، ومنعه من العمارة ، فبعث له الأمير وأحضره بين يديه وتهدده بالضرب وألزمه بالخروج من المربد ونقل حوائجه وأمتعته ونقل الأحجار التي وضعها / فيه للعمارة . وأن يكون المولد مقفولا أبدا دائما ، ويكون مفتاحه بيد إبراهيم السيرجى ليفتح عند الاحتياج إليه للزيارة ، فامتثل ذلك ، وذلك في يوم الجمعة ثاني عشر ربيع الثاني .
ثم بعد أيام رسم عليه الأمير أرنبغا وأخذ منه مفتاح المولد .
وفيها بعث صاحب بنجالة « 2 » من بلاد الهند جلال الدين
هامش
- بالبيت ويرتفق به كالبيدر للحنطة والتمر .
وانظر لسان العرب ، وتاج العروس .
( 1 ) قبة الوحي : وكانت بيت خديجة رضي اللّه عنها ، وسميت بذلك لأنه كان ينزل الوحي على النبي صلى اللّه عليه وسلم في ذلك المكان ، وبيت خديجة يعرف الآن بمولد فاطمة ، ومكانه بسوق الصاغة القديم . ( الجامع اللطيف 202 ) .
( 2 ) البنجال البنغال : وهي في آسيا الجنوبية ، بين جبال الهملايا وخليج البنغال ، وتنقسم إلى قسمين : البنغال الغربية وتتبع الهند وعاصمتها كليكوتا والبنغال الشرقية وتتبع بنجلاديش ، وعاصمتها داكا ( النجوم الزاهرة 15 : 192 هامش - والمنجد - أعلام الشرق والغرب ) .