فأروهم « 1 » المكان « 2 » - الذي فيه المال - « 2 » . وهو أن المال جعل في قدر عسل . وجعل في زير الماء ، فأرسل الشهاب بديد إلى الشاهدين من جهة القاضي فحضروا . فعدوا المال فوجدوه ألفين فسألوا العبدين عن بقية المال ، فقالا : في صرة أخذها سيدي وجعلها عنده في علو البيت في الزير . فطلعوا إلى البيت فوجدوها كما قالا ووجدوا للأصبهاني ثلاثة وسبعين أشرفيا . فعند ذلك تلطف الشهاب بديد بالعبدين وسألهما عن قصة القتل . فذكروا : أن عبد التاجر المذبوح كان هو والأصبهاني المحبوس وشخص ثالث معهم توجه إلى جدة ، واتفقوا على قتل التاجر واخذ ماله .
فلما كان في أثناء الليل توجه الأصبهانيان « 3 » ولبسا سر والين وقميصين مزندين « 4 » وأخذا خنجرين معهما . وجاءا بعد ذلك وهما ملطخان بالدم ، ومعهما المال ، فنزل سيدنا فأخذ المال منهما ، وأعطى الأصبهاني المتوجه إلى جدة مائتي أشرفى ، فقال الأصبهاني لسيدنا : تعطوني مائتين فقط ؟ فقال له سيدنا : خذ أنت هذه المائتين وسافر ونحن قاعدون بمكة [ إن ثبت ] « 5 » علينا شئ شنقنا ، أو يفعل فينا الحكام ما يرونه . فتوجه عنهم إلى جدة .
هامش
( 1 ) في الأصول « فأروهما » والمثبت يستقيم مع السياق .
( 2 ) سقط في « م » .
( 3 ) في الأصول الأصبهاني والمثبت يستقيم به السياق .
( 4 ) مزندين : أي ضيقين ، الثوب المزند أي الضيق قليل العرض . ( اللسان والمنجد ) .
( 5 ) إضافة يستقيم بها السياق .